تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
للغايات المستحبة والقول بوجوبه النفسي ضعيف
شرح
فلا تغتسل ، مضافا إلى النصوص الدالة على اجزاء الغسل الواحد عن الأسباب المتعددة والدالة على جواز نوم الجنب ونحوها . وذهب جماعة إلى وجوب غسل الجنابة خاصة لنفسه ، نظرا إلى إطلاق النصوص الدالة على وجوبه بالجماع والإنزال كقوله عليه السّلام : إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم ، وقوله عليه السّلام : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، وقوله ( ع ) : إذا وقع الختان على الختان فقد وجب الغسل ، وهو ضعيف لأنها مقيدة بدلائل أخر . منها مفهوم الشرط في الآية وهي قوله : ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا ) إلى أن قال : ( وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) وحمل الواو على الاستيناف ضعيف ، لأن الأصل فيها العطف كما بيّن في محله ، وظاهر قوله عز من قائل : ( وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) وسط حكم الجنب بين حكم الوضوء والتيمم المشروطين بالعبادة إجماعا كما نص عليه في الروض فيلزمه إعطاءه حكمهما ، لأن المعطوف في حكم المعطوف عليه ، ولو لم يكن كذلك لزم تهافت كلامه تعالى الله عن ذلك ، لان المراد من الآية والله أعلم ( إذا قمتم إلى الصلاة ) وكنتم محدثين بالحدث الأصغر فتوضأوا ، ولم يذكر الشرط لكونه مفهوما من المقابلة ، وانه الغالب من أحوال القائمين إلى الصلاة ، وروى في الموثق بل الصحيح على الظاهر عن أبي بكر قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) قوله تعالى : ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ) ما يعنى بذلك إذا قمتم إلى الصلاة ؟ قال : إذا قمتم من النوم وعن التبيان كما في مجمع البيان : أجمع المفسرون على أن المراد من الآية إذا قمتم من النوم فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ، وعليه فيكون المراد من قوله تعالى : ( وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً ) كما هو الظاهر والله العالم : وإن كنتم محدثين بالحدث الأكبر يجب عليكم الطهارة والصلاة ، وإن لم تجدوا في هاتين الحالتين الماء في حال