تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
فصل غسل الجنابة مستحب نفسي ( 1 ) وواجب غيري للغايات الواجبة ومستحب غيري
شرح
مستند الحكمين هو ما يستفاد من النهى عن تعليقه في خبر إبراهيم الذي تقدم ذكره في الأمر الثالث مما يكره للجنب . قوله قده ( فصل : غسل الجنابة مستحب نفسي . إلخ ) أما استحبابه النفسي فيدل عليه بعد الآية الشريفة ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) الأخبار الآمرة بالطهور وإن لم يرد فعل أي موجب من موجباته ، واجبة كانت أو مستحبة مثل ما رواه في الوسائل من حديث الزنديق مع أبي عبد الله الصادق ( ع ) إذ قال للصادق أخبرني عن المجوس كانوا أقرب إلى الصواب في دينهم أم العرب ؟ قال عليه السلام العرب في الجاهلية كانت أقرب إلى الدين الحنيفي من المجوس ، وذلك أن المجوس كفرت بكل الأنبياء - إلى أن قال - وكانت المجوس لا تغتسل من الجنابة ، والعرب كانت تغتسل والاغتسال من خالص شرائع الحنفية الحديث ، ومثل ما رواه فيها أيضا عن الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن ابن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يواقع أهله أينام على ذلك ؟ قال : إن الله يتوفى الأنفس في منامها ولا يدرى ما يطرقه من البلية ، إذا فرغ فليغتسل الحديث ، ولا يجب لنفسه مطلقا جنابة كان أو غيرها على الأصح لأصالة براءة الذمة وعدم التكليف ، واستصحاب الحالة السابقة أعني عدم الوجوب ، وعدم التداخل وللنص الزراري الباقري ( ع ) المروي في التهذيب والفقيه قال : إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ولا صلاة إلا بطهور ، والصادقي المروي في الكافي والتهذيب في المرأة يجامعها الرجل فتحيض وهي في المغتسل فتغتسل أم لا ؟ قال : قد جاءها ما يفسد الصلاة