الكيفيات مع مراعاة ثلاث مرات ، وفائدته الحكم بطهارة الرطوبة المشتبهة وعدم ناقضيتها ، ويلحق به في الفائدة المذكورة طول المدة على وجه يقطع بعدم بقاء شيء في المجرى بأن احتمل أن الخارج نزل من الأعلى ، ولا يكفى الظن بعدم البقاء ، ومع الاستبراء لا يضر احتماله ، وليس على المرأة استبراء ، نعم الأولى أن تصبر قليلا وتتنحنح وتعصر فرجها عرضا ، وعلى أي حال الرطوبة الخارجة منها محكومة بالطهارة وعدم الناقضية ما لم تعلم كونها بولا .
شرح
الصادقي ( ع ) المروي في التهذيب في الرجل يبول ثم يستنجي ثم يجد بعد ذلك بللا قال : إذا بال فخرط ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث مرات وغمز ما بينهما ثم استنجى فان سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي . وفي آخر : في الرجل يبول قال ينتره ثلاثا ، ثم إن سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي ، وفي الباقري : رجل بال ولم يكن معه ماء قال : يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات وينتر طرفه ، فان خرج بعد ذلك شيء فليس من البول ولكنه من الحبائل . وأوجبه الشيخ في الاستبصار والنهاية كما عن الصدوق في المقنعة وابن حمزة والديلمي والغنية لظاهر الأمر في بعضها وهو محمول على الاستحباب جمعا لقوله ( ع ) في الصحيح إذا انقطعت درة البول فصب الماء ونحوه .
وقد ذكر بعضهم أن المشهور في كيفيته ما ذكره المصنف أن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا ، ومنه إلى رأس الحشفة ثلاثا ، وينتره ثلاثا .
وقيل بالاكتفاء بالثلاث الأول والأخيرة . وقيل بالاكتفاء بنتر الذكر من أصله إلى طرفه وهو الأظهر من الأخبار ، وإن كان الأول أبلغ في الاستظهار ، وفي استحباب الاستبراء للمرأة قولان أظهرهما العدم ، فما تجده من البلل المشتبه لا يترتب عليه وضوء لان اليقين لا يرتفع بالشك .