تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الكنس لا يكون حراما وإنما الحرام الدخول والمكث فلا يكون من باب أخذ الأجرة على المحرم ، نعم لو استأجره على الدخول أو المكث كانت الإجارة فاسدة ولا يستحق الأجرة ولو كانا جاهلين لأنهما محرمان ولا يستحق الأجرة على الحرام ، ومن ذلك ظهر أنه لو استأجر الجنب أو الحائض أو النفساء للطواف المستحب كانت الإجارة فاسدة ولو مع الجهل ، وكذا لو استأجره لقراءة العزائم فإن المتعلق فيهما هو نفس الفعل المحرم بخلاف الإجارة للكنس فإنه ليس حراما وإنما المحرم شئ آخر وهو الدخول والمكث فليس نفس المتعلق حراما . ( مسألة 8 ) إذا كان جنبا وكان الماء في المسجد يجب عليه أن يتيمم ( 1 ) ويدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه ولا يبطل تيممه لوجدان هذا الماء إلا بعد الخروج أو بعد الاغتسال ولكن لا يباح بهذا التيمم إلا دخول
شرح
الصنف وهو الإجارة على الحرام يستحق فيه الأجرة ليستحقها في الفاسد منه بقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، ومثله ما لو استأجر الجنب وأخويه للطواف المستحب كانت الإجارة فاسدة ولو مع الجهل بجنابته ولا يستحق أجرة ، إذ ليس الطواف المستحب إلا الكون في المسجد على هيئة خاصة ، ومثله لو استأجره لقراءة العزائم لما ذكره ( قده ) من العلة بأن نفس المتعلق فيهما محرم فلا مدخل للعلم والجهل بذلك والله العالم . قوله قده مسألة 8 : ( إذا كان جنبا وكان الماء في المسجد يجب عليه أن يتيمم . إلخ ) لم أقف على من حرر هذا الفرع قبله ( قده ) ليعلم رأي الأصحاب فيه ، والذي يقتضيه عاجل النظر فيه هو أن يقال : إن كان أخذ الماء مما عدا المسجدين الحرمين فهو لا يحتاج إلى التيمم بعد ما علم عن قريب من جواز الأخذ للجنب منها بدون قيد التيمم ، بل لم يعلم مشروعية التيمم