تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
( مسألة 1 ) من نام في أحد المسجدين واحتلم أو أجنب فيهما ( 1 ) أو في الخارج ودخل فيهما عمدا أو سهوا أو جهلا وجب عليه التيمم للخروج ، إلا أن يكون زمان الخروج أقصر من المكث للتيمم فيخرج من غير تيمم ، أو كان زمان الغسل فيهما مساويا أو أقل من زمان التيمم فيغتسل حينئذ وكذا حال الحائض والنفساء . ( مسألة 2 ) لا فرق في حرمة دخول الجنب ( 2 ) في المساجد بين المعمور
شرح
قوله قده مسألة 1 : ( من نام في أحد المسجدين واحتلم أو أجنب فيهما . إلخ ) لا يخفى أنه بعد ما ثبت بالأخبار المستفيضة المتلوة عليك ان هذين المسجدين أعظم حرمة عند الله وان الجواز فيهما كاللبث محرم بحكم العقل بأنه يجب عليه إذا اضطر إلى الجواز أو المكث فيهما أن يزيل جنابته حقيقة أو حكما ، والذي تقتضيه القاعدة مع قطع النظر عن صحيح أبي حمزة المروي عن أبي جعفر عليه السّلام وغيره أنه يجب عليه الغسل إن تمكن من أن يغتسل في المسجد في زمان يقصر عن زمان الخروج ، ولا يزيد عن زمان التيمم ، ولم يترتب على غسله تصرف غير سائغ كتنجيس المسجد أو تخريبه ، ولو ساوي زمان الغسل زمان الخروج فهو مخير بينهما إذ لم يثبت أهونية أحد الأمرين من الآخر حتى يترجح ، وإنما عليه أن يتيمم لأنه أحد الطهورين بشرط أن يقصر زمانه عن زمان الخروج ، وإلا يجب عليه الخروج فورا ولا يشرع له التيمم لأنه بالنسبة إلى زمان التيمم معذور في بقائه جنبا ، ولا يعقل أن يكون مكلفا بالطهارة في هذا الحين ، والمفروض أنه متمكن من الخروج من المسجد في زمان معذوريته ، فلا ضرورة له في التطهير حتى يشرع في حقه التيمم ، وكذا حال الحائض والنفساء . قوله قده مسألة 2 : ( لا فرق في حرمة دخول الجنب . إلخ ) وذلك
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 314 | السيد علي الحسيني الشبر