تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
إحداها على الأحوط ، لكن الأقوى اختصاص الحرمة بقراءة آيات السجدة منها .
شرح
عليه قراءة العزائم بلا خلاف . انتهى . ولما رواه الشيخ في الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم قال قال أبو جعفر عليه السّلام : الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب ويقرءان من القرآن ما شاء إلا السجدة ، ورواه الصدوق في علل الشرائع في الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم ، وما رواه الشيخ في الموثق عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : الحائض والجنب يقرءان شيئا من القرآن ؟ قال : نعم ما شاءا إلا السجدة ويذكر أن الله على كل حال ، وروى المحقق في المعتبر عن البزنطي في جامعه عن المثنى عن الحسن الصيقل عن أبي عبد الله عليه السّلام : أنه يجوز للحائض والجنب أن يقرءا ما شاءا من القرآن إلا سور العزائم الأربع ، وهي ( اقرأ باسم ربك ) والنجم ، وتنزيل السجدة ، وحم السجدة وهي كما ترى ، فان الظاهر منها نفس السجدة ، وان ما عداها من السور يحل كما يعرب عنه قولهم ( ع ) يقرءان من القرآن ما شاءا ، إلا أن الظاهر من الأصحاب تحريم السور الأربع بأسرها ، وفي السرائر ادعى عليه الإجماع كما في الروض ويحرم عليه قراءة أبعاضها حتى البسملة إذا قصدها منها بل لفظ ( بسم ) وهو إجماع ، وفي المنتهى والمختلف والقواعد ان بعضها منها حتى البسملة لو نواها منها ، كما في الروضة : وأبعاضها حتى البسملة وبعضها إذا قصدها لأحدها ، ونحوه في البيان ، واختاره العلامة العلى الطباطبائي في الرياض ، ولعلهم فهموا من الأخبار حذف المضاف فيكون المراد إلا سورة السجدة لأنه كما هو الظاهر المتبادر ، وليس الحجة في الحكم إلا الإجماع فتأمل وعليه فيحرم قراءة اجزائها المختصة بها مطلقا والمشتركة بينها وبين غيرها لو نواها لها والله العالم بحقائق أحكامه .