تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
( مسألة 8 ) يجوز الاستنجاء بما يشك في كونه عظما ( 1 ) أو روثا أو من المحترمات ويطهر المحل ، وأما إذا شك في كون مائع ماء مطلقا أو مضافا لم يكف في الطهارة ، بل لا بد من العلم بكونه ماء . فصل في الاستبراء ( 2 ) والأولى في كيفياته أن يصبر حتى تنقطع دريرة البول ثم يبدأ بمخرج الغائط فيطهره ، ثم يضع إصبعه الوسطى من اليد اليسرى على مخرج الغائط ويمسح إلى أصل الذكر ثلاث مرات ، ثم يضع سبابته تحت الذكر وإبهامه فوقه ويمسح بقوة إلى رأسه ثلاث مرات ، ثم يعصر رأسه ثلاث مرات ، ويكفي سائر
شرح
يعتبر أن يكون المسح في ثلاثة مواضع منها ليقوم مقام ثلاثة أحجار . قوله قده مسألة 8 : ( يجوز الاستنجاء بما يشك كونه عظما . إلخ ) مدرك الجواز هو أنه من الشبهة الموضوعية الجاري فيها قاعدة الحل مع عدم أصل حاكم عليها مقتض للحرمة ، ولا يخفى أن هذا إنما يتم بناءا على ما اخترناه من أن النهي عن الاستنجاء بالعظم مولوي وهو في غير العبادة لا يستلزم الفساد ، لا كما ذهب إليه بعضهم من أنه إرشادي إلى عدم المطهرية ، إذ هو على هذا المذهب يكون الشك فيه كالشك في مائع أنه ماء مطلق أو مضاف فإنه لا يكفي ذلك في الطهارة به بل لا بد من إحراز كونه ماءا مطلقا كما ذكره ( قده ) لاشتراط إطلاق الماء في الطهارة به ، والشك في الشرط شك في المشروط . قوله قده : ( فصل في الاستبراء . إلخ ) لا يخفى أن المشهور استحباب الاستبراء من البول ، وفائدته عدم انتقاض وضوئه لو خرج بلل مشتبه للصحيح