تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
( الثاني ) دخول مسجد الحرام ( 1 ) ومسجد النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم وإن كان بنحو المرور
شرح
وعن جامع المقاصد نسبته إلى كبراء الأصحاب ، وعن الطالبية إلى الأصحاب ، وعن بعض إلى المشهور ولم نقف له على مستند ، ولعله مجرد التعظيم وهذا سر تعقيبه المسألة بالاحتياط والله العالم . قوله قده ( الثاني : دخول مسجد الحرام . إلخ ) أما وجوبه لدخول المساجد فهو المشهور خلافا لسلار فاختار الكراهية ، والمعتمد المشهور للإجماع عليه كما في الغنية ومجمع البرهان ، بل في المنتهى : ولا نعرف فيه مخالفا إلا من سلار فإنه كرهه انتهى ، ولقوله تعالى : ( ولا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ ) المفسرة بالخبر المروي في العلل وبصائر الدرجات عن الباقر عليه السّلام قال : الجنب والحائض لا يدخلان المسجد إلا مجتازين ، إن الله سبحانه يقول : ( ولا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا ) وقال في مجمع البيان : إنه المروي عن الصادق عليه السّلام كما في تفسير علي بن إبراهيم ، وفي كنز العرفان وقيل : المراد ولا تقربوا مواضع الصلاة وهي المساجد ، وهو المروي عن الصادق عليه السّلام وهو الحق ، كما عن تفسير العياشي أنه المروي عن الباقر عليه السّلام ولما رواه الشيخ في الحسن عن جميل بن دراج قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الجنب يجلس في المسجد ؟ قال : لا ولكن يمر فيها كلها إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلم ، وما رواه في الحسن عن محمد بن مسلم قال قال أبو جعفر عليه السّلام الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثياب ويقرءان القرآن ما شاءا إلا السجدة ويدخلان المسجد مجتازين ولا يقعدان فيه ولا يقربان المسجدين الحرمين ، وما رواه في الصحيح عن أبي حمزة قال قال جعفر عليه السّلام : إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلم فاحتلم فأصابته جنابة فيتيمم ولا يمر في المسجد إلا متيمما ، ولا بأس أن يمر