تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
أو ناسيا للجنابة ، ( 1 ) وأما سائر الصيام ما عدا رمضان وقضاؤه فلا يبطل ( 2 ) بالإصباح
شرح
القوى المروي في الفقيه عن سماعة قال سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان فنام وقد علم بها ولم يستيقظ حتى أدركه الفجر قال : عليه أن يتم صومه ويقضى يوما آخر ، قلت إذا كان ذلك من الرجل وهو يقضى رمضان قال : فليأكل يومه ذلك وليقض فإنه لا يشبه رمضان شئ من الشهور . قوله قده : ( أو ناسيا للجنابة ) كما يدل عليه ما رواه في الوسائل في باب حكم من نسي غسل الجنابة في شهر رمضان عن إبراهيم بن ميمون قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ثم ينسى أن يغتسل حتى يمضى لذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان قال عليه السّلام : عليه قضاء الصلاة والصوم ، قال الصدوق : وروى في خبر آخر أن من جامع في أول شهر رمضان ثم نسي الغسل حتى خرج شهر رمضان أن عليه أن يغتسل ويقضى صلاته وصومه ، إلا أن يكون قد اغتسل للجمعة فإنه يقضى صلاته وصومه إلى ذلك اليوم ، ولا يقضى ما بعد ذلك ، وعن الحلبي قال سئل أبو عبد الله عليه السّلام عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج شهر رمضان قال عليه السّلام : عليه أن يقضي الصلاة والصيام . قوله قده : ( وأما سائر الصيام ما عدا رمضان فلا يبطل . إلخ ) وفاقا للمعتبر وصاحب المدارك وجملة ممن تأخر على ما حكى عنهم ، وخلافا لظاهر الأكثر فعدوا ذلك من شرائط الصوم مطلقا ، وتردد في المنتهى من تخصيص الأحاديث بشهر رمضان ، ومن تعميم الأصحاب وإدراجه في المفطرات ، وكيف كان فالأول أقوى لأصالة البراءة واختصاص النصوص بشهر رمضان وعدم تحقق إجماع أو حكايته في المقام ، وللصحيح الصريح