جنبا متعمدا ،
شرح
( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ ) إلى قوله تعالى : ( فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ ) إلى قوله تعالى : ( حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) وللصحاح منها الصادقي المروي في التهذيب : عن رجل أجنب في شهر رمضان في أول الليل فأخر الغسل حتى طلع الفجر قال : يتم صومه ولا قضاء عليه ، وفي آخر المروي في التهذيب : كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم يصلى صلاة الليل في شهر رمضان ثم يجنب ثم يؤخر الغسل متعمدا حتى يطلع الفجر ، وعن الرضا عليه السّلام في رجل أصابته جنابة في شهر رمضان فنام عمدا حتى يصبح أي شئ عليه ؟
قال : لا يضر هذا ولا يفطر ولا يبالي ، فان أبى عليه السّلام قال قالت عائشة إن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم أصبح جنبا من جماع غير احتلام ، وحملت على التقية لموافقتها العامة ويشعر بذلك الأخير ، وربما تحمل الأولى على الاستحباب وهذه على الجواز ، وليس بشئ لعدم مقاومتها لما تقدم ، سيما مع عمل الأصحاب وإجماعهم .
والحق برمضان قضاؤه قطعا فلا يجوز تعمد البقاء فيه على الجنابة مع التضييق ، بل لا يقع من الجنب للصحيحين المروي أحدهما : في التهذيب والفقيه عن ابن سنان أنه سئل الصادق عليه السّلام عن الرجل يقضى شهر رمضان فيجنب من أول الليل ولا يغتسل حتى يجيئ آخر الليل وهو يرى أن الفجر قد طلع قال : لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره ، وثانيهما : في الكافي عنه : أنه كتب إليه أبى وكان يقضى شهر رمضان وقال إني أصبح بالغسل وأصابتني جنابة فلم اغتسل حتى طلع الفجر فأجابه : لا تصم هذا اليوم وصم غدا ، وغيرهما