نعم لا يجب في صلاة الأموات ولا في سجدة الشكر والتلاوة .
شرح
لا صلاة إلا بطهور ، وحديث لا تعاد إلى غير ذلك من الأخبار التي لا تحصى كثرة وتفرقها في أبواب الفقه .
وأما اعتباره في اجزائها المنسية فالظاهر أنه يكفى فيه نفس دليل اعتباره في الكل ، إذ ليس هو إلا ذلك الجزء بشروطه المعتبرة قام الدليل على كفاية تداركه خارج الصلاة لمن نسيه فيها .
وأما اعتباره في صلاة الاحتياط فهو دليل اعتباره في سائر الصلوات ، ومنها صلاة الاحتياط .
وأما اعتباره في سجدتي السهو فقد قال في الجواهر في مبحث سجدتي السهو بعد كلام طويل : بل في الذكرى والدروس والبيان واللمعة والألفية وحاشيتها للكركي والروضة وعن غيرها انه يجب فيهما ما يجب في سجود الصلاة عدى الذكر ، فتندرج حينئذ الطهارة وغيرها كما نص عليه بعضهم ، وليس في شئ من الأدلة تعرض لشئ من ذلك ، ودعوى اعتبار جميع هذه الأمور في مسمى السجود واضحة الفساد ، خصوصا بالنسبة إلى البعض ، نعم قد يقال : إن الذمة لما اشتغلت به بيقين توقف العلم ببرائتها على الفرد المتيقن ، بل قد يدعى أنه المنساق من أمر المصلي بالسجود الصلاتي ، لكن الإنصاف أن للتوقف أو المنع فيما زاد على ما يتحقق به مسمى السجود عرفا أو شرعا لعدم ظهور أو انصراف معتد به في شئ من الأدلة فيبقى الإطلاق سليما مجالا إلى آخر ما ذكره ( قده ) .
وأما عدم اعتباره في صلاة الأموات فلما سيأتي إن شاء الله في بابه من النصوص الكثيرة الدالة على عدم اعتبار الطهور فيها ، وإنما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل كما تكبر وتسبح في بيتك على غير وضوء ، ومنها