تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
( مسألة 8 ) يجوز للشخص إجناب نفسه ولو لم يقدر على الغسل ( 1 ) وكان بعد دخول الوقت ، نعم إذا لم يتمكن من التيمم أيضا لا يجوز ذلك ، وأما في الوضوء فلا يجوز لمن كان متوضئا ولم يتمكن من الوضوء لو أحدث أن يبطل وضوءه إذا كان بعد دخول الوقت ففرق في ذلك بين الجنابة والحدث الأصغر والفارق النص .
شرح
لو لم يحبسه لزم فوات الصلاة في الوقت مع تمكنه من إتيانها بحبسه ، هذا كله في ما لم يكن في حبسه ضرر عليه لما دل على حرمة الضرر من حديث الرفع وعدم الحرج والله العالم . قوله قده مسألة 8 : ( يجوز للشخص إجناب نفسه ولو لم يقدر على الغسل . إلخ ) المراد بالنص الفارق بين جواز إجناب الشخص نفسه وبين عدم جواز نقض الوضوء لمن كان متوضئا المشار إليه بقوله ( قده ) والفارق النص هو خبر إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل يكون مع أهله في السفر فلا يجد الماء يأتي أهله ؟ فقال : ما أحب أن يفعل ذلك إلا أن يكون شبقا أو يخاف على نفسه ، قال يطلب بذلك اللذة ؟ قال : هو حلال ، فإنه بإطلاقه يتناول ما لو كان بعد دخول الوقت ، وقد ادعى في المعتبر الإجماع على الجواز على ما حكى عنه كما يشهد له خبر السكوني ان أبا ذر أتى النبي صلَّى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله هلكت جامعت على غير ماء قال : فأمر النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم بمحمل فاستترنا به وبماء فاغتسلت أنا وهي ، ثم قال : يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين ، وهو أيضا بإطلاقه يتناول ما بعد دخول الوقت هذا إذا تمكن من التيمم . وأما إذا لم يتمكن فلا يجوز نقض الطهارة لاستلزامه ترك الواجب بعد تنجزه ، وأما عدم جواز نقض الوضوء لمن كان متوضئا ولم يتمكن من
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 298 | السيد علي الحسيني الشبر