تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
( مسألة 9 ) إذا شك في أنه هل حصل الدخول أم لا ( 1 ) لم يجب عليه الغسل وكذا لو شك في أن المدخول فيه فرج أو دبر أو غيرهما فإنه لا يجب عليه الغسل . ( مسألة 10 ) لا فرق في كون إدخال تمام الذكر أو الحشفة موجبا للجنابة بين ( 2 ) أن يكون مجردا أو ملفوفا بوصلة أو غيرها إلا أن يكون بمقدار لا يصدق عليه الجماع .
شرح
الوضوء فقد أشار إليه بقوله والفارق النص يعنى النص المسوغ في الجنابة لا غير وأما عدم الجواز في الوضوء فليس مستندا إلى نص خاص مانع فيه بل لما يدعى من قبح الفرار من عهدة امتثال التكليف باحداث العجز بالإخلال بشئ من مقدماته الوجودية ، وهذا أول الكلام لتمكنه من التيمم وصحة الصلاة معه ، فتعذر الوضوء لا يؤثر إلا في فوت الواجب الغيري من دون أن يترتب عليه فوت الغير الذي وجب لأجله ، فلا مقتضى للعقاب حتى من باب التجري ولو على القول بكون ترك المقدمة من حيث هو منشأ لاستحقاق العقاب إذ لا تجري بعد عزمه على الخروج عن عهدة الواجب النفسي في آخر وقته بحسب ما يقتضيه تكليفه ، وأما استحقاق العقاب بترك المقدمة من حيث هو إن قلنا به فهو فيما إذا كانت منحصرة ، لا في مثل الفرض الذي يتمكن المكلف من إيجاد ذي المقدمة بشرائطه المعتبرة شرعا في زمان لا يتوقف على هذه المقدمة والله العالم . قوله قده مسألة 9 : ( إذا شك في أنه هل حصل الدخول أم لا . إلخ ) وجه ما ذكره من الحكم أصالة عدم الدخول وعدم الوجوب فيه وفيما بعده . قوله قده مسألة 10 : ( لا فرق في كون إدخال تمام الذكر أو الحشفة موجبا للجنابة بين . إلخ ) وجهه صدق الجماع والإدخال والإيلاج والتقاء
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 299 | السيد علي الحسيني الشبر