للغسل هل يجب عليه حبسه عن الخروج أو لا ؟ الأقوى عدم الوجوب وإن لم يتضرر به بل مع التضرر يحرم ذلك فبعد خروجه يتيمم للصلاة ، نعم لو توقف إتيان الصلاة في الوقت على حبسه بان لم يتمكن من الغسل ولم يكن عنده ما يتيمم به وكان على وضوء بأن كان تحرك المني في حال اليقظة ولم يكن في حبسه ضرر عليه لا يبعد وجوبه فإنه على التقادير المفروضة لو لم يحبسه لم يتمكن من الصلاة في الوقت ولو حبسه يكون متمكنا .
شرح
وأما بعد دخول الوقت فقد فصل المصنف ( قده ) بين ما لو كان عنده ما يتيمم به وكان على وضوء بأن كان تحرك المني في حال اليقظة وبين ما لم يكن عنده ما يتيمم به ، فجوّز عدم الحبس في الأول وأوجب الحبس في الثاني .
ووجه عدم الوجوب في الأول هو تمكنه من التيمم وصحة الصلاة معه ، فتعذر الغسل لا يؤثر إلا في فوت الواجب الغيري من دون أن يترتب عليه فوت الغير الذي وجب لأجله ، فلا مقتضى للعقاب حتى من باب التجري ولو على القول بكون ترك المقدمة من حيث هو منشأ لاستحقاق العقاب إذ لا تجري بعد عزمه على الخروج من عهدة الواجب النفسي في آخر وقته بحسب ما يقتضيه تكليفه ، وأما استحقاق العقاب بترك المقدمة من حيث هو وإن قلنا به فهو فيما إذا كانت منحصرة لا في مثل الفرض الذي يتمكن المكلف من إيجاد ذي المقدمة بشرائطه المعتبرة شرعا في زمان لا يتوقف على هذه المقدمة ، ويؤيده ما يأتي في المسألة الآتية إن لم نقل أنه من جزئياتها من جواز إجناب المرء نفسه وإن لم يقدر على الغسل وكان بعد دخول الوقت ، هذا بخلاف من كان على وضوء فلا يجوز نقضه في الفرض المذكور ، والفارق النص كما سيأتي إن أن شاء الله .
وأما وجوب الحبس في الثاني وهو فيما لم يكن عنده ما يتيمم به لأنه