تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
( مسألة 4 ) إذا دارت الجنابة بين شخصين لا يجوز لأحدهما الاقتداء بالآخر ( 1 ) للعلم الإجمالي بجنابته أو جنابة إمامه ، ولو دارت بين ثلاثة يجوز لواحد
شرح
إنما لم يجب الغسل على واحد منهما لاستصحاب الطهارة المتيقنة في كل منهما ، ولا يعارضه استصحاب عدم كونه من الغير الذي يشاركه في الثوب ، لما عرفته من أن العلم الإجمالي إنما يمنع من إجراء الأصول في أطراف الشبهة إذا كان ، مؤثرا في تنجيز التكليف على كل تقدير ، فحيث لا يجب عليه الغسل على تقدير كون الجنب غيره لا يمنع علمه الإجمالي بالجنابة المرددة بينه وبين الغير من استصحاب الطهارة والبناء على عدم وجوب الغسل عليه والله العالم . قوله قده مسألة 4 : ( إذا دارت الجنابة بين شخصين لا يجوز لأحدهما الاقتداء بالآخر . إلخ ) وذلك للعلم التفصيلي بفساد صلاته الناشئ من العلم الإجمالي بجنابته أو جنابة إمامه وفاقا للمصنف ( قده ) والشهيدين في البيان والمسالك ، والمحققين في المعتبر وجامع المقاصد وغيرهم ، كما حكى عنهم لمعلومية أن الطهارة من الشرائط الواقعية ، ولذا يجب القضاء بعد الانكشاف والاستصحاب ونحوه طريق لجواز الإقدام ما لم يعلم مخالفته للواقع وإلا فلا عبرة به ، ولا ريب في علم المأموم مثلا ببطلان صلاته على كل حال ، ودعوى عدم حصول الحدث إلا مع تحقق الانزال من شخص بعينه كما ذهب إليه جماعة آخرون واضحة البطلان ، وإلا لم يجب الغسل وغيره بعد الانكشاف وهو باطل إجماعا ، ولا يلزم من انتفاء الحكم التكليفي بالإجماع انتفاء الحكم الوضعي كما هو واضح ، فما عن الفاضل وكثير منهم من إلغائه ما دام الاشتباه فيجوز ذلك كله بصحة صلاتهما شرعا ، وأصالة عدم اشتراط ما زاد على ذلك ولأن ذلك كدخول المساجد وقراءة العزائم ونحوهما دفعة ، واضح الضعف