( مسألة 1 ) إذا رأى في ثوبه منيا وعلم أنه منه ( 1 ) ولم يغتسل بعده وجب عليه الغسل وقضاء ما تيقن من الصلوات التي صلاها بعد خروجه ، وأما الصلوات التي يحتمل سبق الخروج عليها فلا يجب قضاؤها ، وإذا شك في أن هذا المنى منه أو من غيره لا يجب عليه الغسل وإن كان أحوط خصوصا إذا كان الثوب مختصا به ، وإذا علم أنه منه ولكن لم يعلم أنه من جنابة سابقة اغتسل منها أو جنابة أخرى لم يغتسل لها لا يجب عليه الغسل أيضا لكنه أحوط .
شرح
قوله قده مسألة 1 : ( إذا رأى في ثوبه منيا وعلم أنه منه . إلخ )
حاصل ما في هذه المسألة هو أن المكلف إذا علم أن الجنابة منه وجب عليه الغسل ، وقضاء ما علم وقوعه من الصلوات حال الجنابة ، وأما إذا شك في أن هذا المنى منه ، أو من غيره ، أو علم أنه منه ولكن لم يعلم أنه من جنابة سابقة اغتسل منها أو جنابة أخرى لم يغتسل لها فليس عليه شئ ، لاستصحاب الطهارة المتيقنة في كلا شقي المسألة ، واستدل أيضا للشق الثاني من شقي منشأ الشك وهو ما لو علم أنه منه ولكن لم يعلم أنه من جنابة سابقة اغتسل منها أو جنابة أخرى لم يغتسل لها ، برواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام عن الرجل يصيب بثوبه منيا ولم يعلم أنه احتلم قال : ليغسل ما وجد بثوبه وليتوضأ ، بدعوى أن قوله عليه السّلام وليتوضأ بحسب الظاهر مسوق لبيان عدم وجوب الغسل وكفاية الوضوء لأجل صلاته ، لا أنه يجب عليه الوضوء بسبب رؤية المني بثوبه ، وادعى معارضتها بموثقة سماعة قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل ينام ولم ير في نومه أنه قد احتلم فوجد في ثوبه أو على فخذه الماء هل عليه غسل ؟ قال :
نعم ، وموثقته الأخرى عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يرى في ثوبه المنى بعد ما يصبح ولم يكن رأى في منامه أنه قد احتلم قال : فليغتسل