تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
حتى لو أدخلت حشفة طفل رضيع فإنهما يجنبان وكذا لو أدخلت ذكر ميت
شرح
الحشفة ؟ قال : نعم ، وفي آخر : إذا وقع الختان على الختان فقد وجب الغسل البكر وغير البكر ، ونحوهما كثير . وأما الدبر فإيجابه الغسل على الفاعل والمفعول وإن لم ينزل فهو المشهور بل ادعى المرتضى عليه إجماع المسلمين ، بل كونه ضروري الدين خلافا للشيخ في الاستبصار وظاهر النهاية في دبر المرأة ، كما عن ظاهر الصدوق وسلار فلم يوجبوه به لأصالة براءة الذمة وأصالة عدم انتقاض الطهارة ، ولظاهر الصحيح المروي في التهذيب عن الحلبي قال : سئل أبو عبد الله عليه السّلام عن الجرل يصيب المرأة فيما دون الفرج أعليها غسل ان هو أنزل ولم تنزل هي ؟ قال : ليس عليها غسل ، وإن هو لم ينزل فليس عليه غسل ، وصريح المرفوع المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام قال : إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما ، فإن أنزل فعليه الغسل ولا غسل عليها ، وعورض بادعاء السيد الإجماع ، بل الضرورة على الوجوب ، ودلالة بعض العمومات عليه كالصحيح الزراري الباقري المروي في التهذيب قال : جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم : فقال ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل ؟ فقالت الأنصار : الماء من الماء ، وقال المهاجرون : إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل ، فقال عمر لعلى عليه السّلام ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال علي عليه السّلام : أتوجبون عليه الحد والرجم ولا توجبون عليه صاعا من ماء الحديث ، حيث ا ننكر عليهم وجوب الحد دون الغسل ، وفيه دلالة على متابعته له في الوجوب والحد واجب هنا إجماعا نصا وفتوى فيجب الغسل ، وبالمرسل المروي في الاستبصار عن حفص بن سوقة عمن أخبره عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يأتي أهله من خلفها قال : هو أحد المأتيين فيه الغسل ،
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 289 | السيد علي الحسيني الشبر