تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
لا اشكال فيه ولا شبهة تعتريه ، إذ يدل عليه . ( أولا ) قاعدة الفراغ في الصلاة لكون الشك فيها بعده . ( وثانيا ) أصالة الصحة . ( وثالثا ) قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الطهارة من جهة شرطيتها لهذه الصلاة فإنه شاك فيها بعد تجاوز محلها من هذه الجهة . ( ورابعا استصحاب عدم فعلية الأمر بها الثابت قبل عروض هذا الشك ، وإنما الإشكال في الحكم بوجوب الاستنجاء للصلوات الآتية ، وكذا الاشكال فيما حكم به جملة من فقهائنا في مثل الفرض وهو الشك في الطهارة من الحدث ، فإنهم حكموا بصحة الصلاة الواقعة قبل الشك المزبور ووجوب تجديدها للصلوات الآتية ، معللين ذلك بأنه تجاوز محله بالنسبة إلى ما صلاه بخلاف ما لم يصله من الصلوات الآتية فإنه لم يتجاوز محله . وهذا لا يتم بعد إن كان مفاد هذه القاعدة وجود ما يشك في وجوده تنزيلا وتعبدا . وقد فرض أنه خرج عن محله وتجاوزه فتم التنزيل والتعبد المذكوران ، وأما ملاحظة النسبة المذكورة لشيء دون شيء فليس في اخبار الباب دلالة عليها ولا أثر منها فإثباتها يحتاج إلى دليل ، فإطلاق التنزيل المذكور بعد أن دخل في مشروط به وتجاوز محله حجة بالنسبة إليه والى مشروط آخر بعد لم يدخل فيه ، فعليه لا يحتاج إلى تجديد الطهارة سواء كانت من الحدث أو الخبث ، هذا والاحتياط لا ينبغي تركه والله العالم . وليعلم أن هذا الاشكال إنما يتم بناءا على أن مفاد القاعدة وجود ما يشك في وجوده تنزيلا تعبدا ، واما بناءا على عدم إفادتها ذلك بل غاية ما تفيده أنه وظيفة للشاك بعد تجاوز محله فالأمر كما ذكروه أعلى الله مقامهم من الاقتصار على صحة ما صلاه قبل عروض الشك لأنه القدر المتيقن دون غيره الذي لم يجزه ، فعليه يحتاج إلى تجديد الطهارة حدثية وخبثية ، أو لما يحتمل أن يقال في توجيهات