تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
( الثاني ) الجماع وإن لم ينزل ( 1 ) ولو بإدخال الحشفة ، أو مقدارها من مقطوعها في القبل أو الدبر من غير فرق بين الواطي والموطوء والرجل والمرأة والصغير والكبير والحي والميت والاختيار والاضطرار ، في النوم أو اليقظة
شرح
وأما المرأة فلم تتعرض لها نصوص الباب فالظاهر عدم الفرق بين الرجل والمرأة في الأحكام المذكورة ، ففي حال صحتها لا يجب عليها الغسل مع الاشتباه إلا إذا اجتمعت الأوصاف الثلاثة المذكورة التي هي طريق علمي لمعرفة المنى بشهادة الشرع والعرف ، وفي حال مرضها كفت الشهوة للأخبار المتقدمة ، واختصاص موردها بالرجل لا يوجب قصر الحكم عليه ، خصوصا مع عموم العلة المنصوصة المقتضية لعموم الحكم ، نعم ربما يقال بكفاية الشهوة في حقها مطلقا تعبدا ولو في حال صحتها لاستفاضة الأخبار بأنه إذا أنزلت المرأة من شهوة فعليها الغسل ، ولكن الإنصاف أن هذه الأخبار مسوقة لبيان أن عليها الغسل بالإنزال ، وان تقييد الموضوع بما أنزلته عن شهوة إنما هو لكونها طريقا عاديا للعلم بتحقق الموضوع ، وكونها كذلك مانعا من ظهورها في إرادة التعبد بطريقية الشهوة في الأفراد النادرة التي لا يحصل بسببها العلم بكونه هو الماء الأعظم ، ولكن الاحتياط في حقها مما لا ينبغي تركه والله العالم . قوله قده ( الثاني : الجماع وإن لم ينزل . إلخ ) لا يخفى أن إيلاج الحشفة أو قدرها من مقطوعها فاعلا أو مفعولا في قبل حيّ أو ميت ، أنزل أو لم ينزل موجب للغسل إجماعا كما في المدارك وشرح الدروس ، للصحيح الرضوي عليه السّلام في الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج فلا ينزلان ، متى يجب الغسل ؟ فقال : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، فقلت التقاء الختانين هو غيبوبة