تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وإذا شك في خارج أنه منىّ أم لا اختبر ( 1 ) بالصفات من الدفق والفتور والشهوة فمع اجتماع هذه الصفات يحكم بكونه منيا وإن لم يعلم بذلك ومع عدم اجتماعها ولو بفقد واحد منها لا يحكم به إلا إذا حصل العلم ، وفي المرأة والمريض يكفى اجتماع صفتين ( 2 ) وهما الشهوة والفتور .
شرح
سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المرأة تغتسل من الجنابة ثم ترى نطفة الرجل بعد ذلك هل عليها غسل ؟ فقال : لا . قوله قده : ( إذا شك في خارج أنه منى أم لا اختبر . إلخ ) كما يفصح عن ذلك صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال سألته عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبلها فيخرج منه المنى فما عليه ؟ قال : إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل ، وإن كان إنما هو شئ لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس . قوله قده : ( وفي المرأة والمريض يكفى اجتماع صفتين . إلخ ) أما المريض فلصحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السّلام قال قلت له الرجل يرى في المنام ويجد الشهوة فيستيقظ فينظر فلا يجد شيئا ثم يمكث الهوينى بعد فيخرج قال : إن كان مريضا فليغتسل ، وإن لم يكن مريضا فلا شئ عليه ، قلت فما فرق بينهما ؟ قال : لان الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة قوية ، وإن كان مريضا لم يجيئ إلا بعد وصحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل احتلم فلما انتبه وجد بللا قليلا قال : ليس بشئ إلا أن يكون مريضا فإنه يضعف فعليه الغسل ، وصحيحة زرارة قال : إذا كنت مريضا فأصابتك شهوة فإنه ربما كان هو الدافق لكنه يجيئ مجيئا ضعيفا ليس له قوة لمكان مرضك ساعة بعد ساعة قليلا قليلا فاغتسل منه ، هذا في المريض .