ولا فرق بين خروجه من المخرج المعتاد أو غيره ( 1 ) ، والمعتبر خروجه إلى خارج البدن ( 2 ) فلو تحرك من محله ولم يخرج لم يوجب الجنابة ، وأن يكون منه فلو خرج من المرأة مني الرجل ( 3 ) لا يوجب جنابتها إلا مع العلم باختلاطه بمنيّها ،
شرح
أو أخته أو أمه أو زوجته أو أحدا من قرابته قائمة تغتسل ، فيقول مالك ؟
فتقول : احتلمت وليس لها بعل ، ثم قال : لا ليس عليهن ذلك ، وقد وضع الله ذلك عليكم ، قال تعالى : ( وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) ولم يقل ذلك لهن ونحوها غيرها ، وحينئذ فتحمل الأخبار الأولة على الاستحباب وهو قوى لولا عمل الأصحاب ، مع أن هذه الأخبار بمرأى منهم ومسمع وهم الواسطة في إيصالها إلينا ، جزاهم الله خير جزاء المحسنين ، فالعمل بالاحتياط في المورد متعين لازم والله العالم .
قوله قده : ( ولا فرق بين خروجه من المخرج المعتاد أو غيره . إلخ )
ومستنده ( قده ) في ذلك إطلاق الأدلة بخروج الماء الأعظم من حيث ذاته من غير اعتبار وصف فيه ، وفيه نظر بل منع ، لانصراف المطلقات إلى المتعارف المعتاد مع أصالة براءة الذمة فيما عداه من وجوب الغسل ، نعم لو انسد الموضع المعتاد وصار غيره معتادا جرى عليه الحكم والله العالم .
قوله قده : ( والمعتبر خروجه إلى خارج البدن . إلخ )
لظاهر النصوص والفتاوى ، بل صريح بعضها .
قوله قده : ( وأن يكون منه فلو خرج من المرأة مني الرجل . إلخ )
وذلك كما تدل عليه صحيحة سليمان بن خالد المتضمنة للسؤال عن المرأة يخرج منها شئ من بعد الغسل فقال : لا تعيد ، وعلله بأن ما يخرج من المرأة إنما هو ماء الرجل ، وصحيحة منصور مثلها ، ورواية عبد الرحمن البصري قال