( مسألة 18 ) ما دام خوف الضرر باقيا يجرى حكم الجبيرة ( 1 ) وإن احتمل البرء ولا تجب الإعادة إذا تبين برؤه سابقا نعم لو ظن البرء وزال الخوف وجب رفعها .
( مسألة 19 ) إذا أمكن رفع الجبيرة وغسل المحل لكن كان موجبا لفوات الوقت ( 2 ) هل يجوز عمل الجبيرة ؟ فيه اشكال ، بل الأظهر عدمه والعدول إلى التيمم .
شرح
قوله قده مسألة 18 : ( ما دام خوف الضرر باقيا يجرى حكم الجبيرة .
إلخ )
لا إشكال في جريان حكم الجبيرة مع بقاء خوف الضرر وعدم انكشاف الخلاف ، إذ لا طريق إلى إحراز الضرر سواه ، وأما إذا تبين الخلاف وعدم الضرر والبرء سابقا فيشكل الاكتفاء بذلك الوضوء ، بل حكمه إعادة الوضوء ، لأنه في الواقع وظيفته الوضوء التام الحقيقي ، ومجرد خوفه لا يجعله مكلفا بما هو خلاف الواقع ، غاية ما في الباب انه كان معذورا ما دام جاهلا ، فإذا انكشف الواقع لزمه العمل على مقتضاه ، نعم يتم ما ذكره ( قده ) من عدم الإعادة في هذه الصورة على أحد وجهين :
( الأول ) دعوى أن الخوف موضوع لأحكام الجبائر واقعا ، لا طريق إلى الضرر الواقعي الذي هو الموضوع كما هو ظاهر الأدلة .
( الثاني ) ابتناؤه على اقتضاء الأمر الظاهري الأجزاء الذي هو خلاف التحقيق ، وأما احتمال ركونه إلى إطلاق رواية كليب الأسدي قال سألت الصادق عليه السّلام عن الرجل إذا كان كسيرا كيف يصنع بالصلاة ؟ قال : إن كان يتخوف على نفسه فليمسح جبائره وليصل ، ففي إطلاقها إشكال إذ ليس لها نظر من هذه الجهة والله العالم .
قوله قده مسألة 19 : ( إذا أمكن رفع الجبيرة وغسل المحل لكن كان