( مسألة 17 ) لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما يصح الصلاة فيه ( 1 ) فلو كانت حريرا أو ذهبا أو جزء حيوان غير مأكول لم يضر بوضوئه فالذي يضر هو نجاسة ظاهرها أو غصبيته .
شرح
مورد الجبيرة وقد تعذر المسح عليها للمانع الشرعي فيسقط ، ويبقى ما عداه من غسل ما حولها وغسل سائر أجزاء العضو وغسل باقي الأعضاء ، وليست أخبار التيمم ناظرة إلى صورة الجبيرة ، والحاصل أنه لما كان المسح على الجبيرة متعذرا شرعا يبقى الاكتفاء بغسل ما حولها بحكم الأدلة الدالة على عدم سقوط الميسور بالمعسور .
( فان قلت ) إنهم اتفقوا على أن من تعذر عليه الماء لبعض الأعضاء رجع إلى التيمم ، ولا يشرع في حقه الوضوء الناقص ، وما نحن فيه يصير من قبيل ما يكتفى فيه بالناقص .
( قلت ) معقد ذلك الاتفاق إنما هو فيما لو كان الماء غير واف بغسل جميع الأعضاء وإلا فالمعروف بينهم في الجرح المكشوف هو الاكتفاء بغسل ما حوله ، لحسنة الحلبي ورواية عبد الله بن سنان فلا يشمل معقد ذلك الاتفاق أمثال ما نحن فيه والله العالم .
قوله قده مسألة 17 : ( لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما يصح الصلاة فيه . إلخ )
كما لو كانت من الحرير أو الذهب فلا بأس بالمسح عليها لعدم النهي ، إذ ليس نفس التصرف فيما ذكر محرما ، والمحرم إنما هو لبسه في الصلاة بل مطلقا ، وأين ذلك من حرمة المسح عليه ؟ خصوصا إذا كانت الضرورة سوغت استصحابه في الصلاة ، وعلى كل فاطلاقات أدلة الجبيرة تقتضيه .