( مسألة 12 ) محل الفصد داخل في الجروح ( 1 ) فلو لم يمكن تطهيره أو كان مضرا يكفى المسح على الوصلة التي عليه إن لم يكن أزيد من المتعارف وإلا حلها وغسل المقدار الزائد ثم شدها ، كما أنه إن كان مكشوفا يضع عليه خرقة ويمسح عليها بعد غسل ما حوله ، وإن كانت أطرافه نجسة طهرها ، وإن لم يمكن تطهيرها وكانت زائدة على القدر المتعارف جمع بين الجبيرة والتيمم .
شرح
استعمال الماء ، وهذا هو الأقرب والأحوط إعمالهما معا ، وأما وضع خرقة والمسح عليها فلا وجه له ولا دليل يدل عليه ولا إشعار به في تلك الروايات بوجه ، وأما ما علل به الحكم لذلك كما وقع من صاحب الرياض ( قده ) بقوله : تحصيلا للأقرب إلى الحقيقة وخروجا عن الشبهة وطلبا للبراءة اليقينية ، فأنت خبير بما فيه فان تحصيل الأقرب إلى الحقيقة مما لم يقم عليه دليل شرعي ولا عقلي بل مقتضى القاعدة سقوط المأمور به عند تعذره كسقوط جزئه المتعذر ، وأما الخروج عن الشبهة فلا يكون سببا للوجوب هنا ، لأن الخروج عنها إنما يجب عند الشك في الإتيان بالمكلف به بعد إحراز أصل التكليف ولم يتحقق هنا ، لأن الأمر إنما تعلق بغسل الوجوه والأيدي ومسح الجبائر عند تعذر إيصال الماء إلى ما تحتها بصيرورتها بسبب ضرورة التداوي بها ولصوقها بالجسد كأنها منه ، وهذا بخلاف وضع الخرقة على هذا الوجه الذي ذكروه ، وليس ما نحن فيه من ذلك فلا تكون الشبهة حينئذ إلا من قبيل الشك في ثبوت التكليف ، فينفيه أصل البراءة ، ومن هنا يعلم أن طلب البراءة اليقينية في مثل ما نحن فيه ليس واجبا ، فعدم وجوب الوضع أقرب والله العالم .
قوله قده مسألة 12 : ( محل الفصد داخل في الجروح . إلخ )
نعم لا إشكال في دخوله في الجروح فيجب المسح على الخرقة لو كان مشدودا وغسل ما حوله لو كان مكشوفا ، والأحوط ضم التيمم إليه ، وأما وضع خرقة والمسح عليها فقد تقدم أنه لا عين له في الأخبار ولا أثر .