( مسألة 54 ) إذا تيقن بعد الوضوء أنه ترك منه جزءا ( 1 ) أو شرطا أو أوجد مانعا ثم تبدل يقينه بالشك يبنى على الصحة عملا بقاعدة الفراغ ولا يضرها اليقين بالبطلان بعد تبدله بالشك ولو تيقن بالصحة ثم شك فيها فأولى بجريان القاعدة .
( مسألة 55 ) إذا علم قبل تمام المسحات أنه ترك غسل اليد اليسرى ( 2 ) أو
شرح
محله وتجاوزه فتم التنزيل والتعبد المذكورين ، وأما ملاحظة النسبة المذكورة لشئ دون شئ فليس في أخبار الباب دلالة عليها ولا أثر منها فإثباتها يحتاج إلى دليل ، فإطلاق التنزيل المذكور بعد أن دخل في مشروط به وتجاوز محله حجة بالنسبة إليه والى مشروط آخر بعد لم يدخل فيه ، فعليه لا يحتاج إلى تجديد الطهارة سواء كانت من الحدث أو الخبث ، وقد نبهنا على ما ذكرنا هنا في المسألة الخامسة من فصل الاستنجاء فراجع ، وإن كان الاحتياط سبيل النجاة والله العالم ، وقد نبهنا هناك في ص 26 ان هذا الإشكال إنما يتم بناءا على أن مفاد القاعدة وجود ما يشك في وجوده تنزيلا تعبدا ، وأما بناءا على عدم إفادتها ذلك بل غاية ما تفيده أنه وظيفة للشاك بعد تجاوز محله فالأمر كما ذكروه أعلى الله مقامهم من الاقتصار على صحة ما صلاه قبل عروض الشك ، لأنه القدر المتيقن دون غيره الذي لم يجزه ، فعليه يحتاج إلى تجديد الطهارة حدثية وخبثية والله العالم .
قوله قده مسألة 54 : ( إذا تيقن بعد الوضوء أنه ترك منه جزءا .
إلخ )
الظاهر أن الأمر كما ذكره ( قده ) من جريان القاعدة المزبورة لتحقق موضوعها وزوال اليقين بالبطلان وتبدله بالشك والله العالم .
قوله قده مسألة 55 : ( إذا علم قبل تمام المسحات أنه ترك غسل اليد اليسرى ) إلى قوله ( لأن الغسلة الثانية مستحبة . إلخ )
تقدم منا في فصل