تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الرطوبة ، وإن أمكن المسح عليه بلا وضع خرقة تعين ذلك إن لم يمكن غسله كما هو المفروض ، وإن لم يمكن وضع الخرقة أيضا اقتصر على غسل أطرافه لكن الأحوط ضم التيمم إليه وإن كان في موضع المسح ولم يمكن المسح عليه كذلك يجب وضع خرقة طاهرة والمسح عليها بنداوة وإن لم يمكن سقط وضم إليه التيمم وإن كان مجبورا وجب غسل أطرافه مع مراعاة الشرائط
شرح
والتهذيب عن الصادق عليه السّلام عن الجرح كيف يصنع صاحبه ؟ قال : يغسل ما حوله . ولا ينافي ما في صحيح ابن الحجاج من عدم تعرضه للمسح على الجبيرة لإمكان حمله على كون المتكلم عليه السّلام في مقام نفى توهم وجوب غسل البشرة المستورة بالجبيرة كما هو ظاهر سياقه من قوله ولا ينزع الجبائر ولا يعبث بجراحته ، وأما عدم وجوب المسح على الجبيرة والخرقة الملصقة بالجراحة على تقدير كونها معصبة بها فلا يستفاد منها إلا من حيث السكوت في مقام البيان ، وهو لا يقاوم ظهور الأخبار المتقدمة في وجوب المسح عليها فيجب تقييدها بتلك الأخبار ، وأما الخبر الأخير المروي في الكافي والتهذيب المقتصر فيه على غسل ما حول الجرح فظاهره الجرح المكشوف ، وإن أبيت عن ظهوره في ذلك فهو طريق الجمع بينه وبين أخبار المسح على الجبيرة ، لا بحملها على الاستحباب للجمع بينها كما إليه يميل المقدس الأردبيلي وصاحب المدارك والذخيرة كما حكى عنهم . وأما الكسر وأخواه المكشوفة الغير المجبورة فيكفي غسل ما حولها إن تعذر المسح على نفس العضو ، وإلا مسح عليه على الأحوط ، خلافا لظاهر بعضهم من كفاية غسل ما حولها مطلقا ، سواء تعذر مسح نفس العضو أم لا ؟ وأما وضع طاهر والمسح عليه فلم يدل عليه من الأخبار ،