تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
( مسألة 53 ) إذا شك بعد الصلاة في الوضوء لها وعدمه ( 1 ) بنى على صحتها لكنه محكوم ببقاء حدثه فيجب عليه الوضوء للصلوات الآتية ، ولو كان الشك في أثناء الصلاة وجب الاستئناف بعد الوضوء والأحوط الإتمام مع تلك الحالة ثم الإعادة بعد الوضوء .
شرح
قوله قده مسألة 53 : ( إذا شك بعد الصلاة في الوضوء لها وعدمه . إلخ ) لا يخفى أن في المسألة المذكورة صورا : ( الأولى ) ما لو كان متيقنا للحدث وغفل وذهل عن يقينه هذا وصلى وبعد الفراغ التفت إليه واحتمل أنه قد تطهر بعده قبلها ، ولا ريب ولا شبهة هنا في الحكم بصحة صلاته ، والمشهور بينهم أنه محدث بالنسبة إلى غيرها ، أما الأول : فيدل عليه ( أولا ) قاعدة الفراغ في الصلاة لكون الشك فيها بعده ( وثانيا ) أصالة الصحة ( وثالثا ) قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الطهارة من جهة شرطيتها لهذه الصلاة ، فإنه شاك فيما بعد تجاوز محلها من هذه الجهة . ( ورابعا ) استصحاب عدم فعلية الأمر بها الثابت قبل عروض هذا الشك . ( وخامسا ) قاعدة التجاوز في الصلاة إذا دخل فيما هو مترتب عليها ولو كان تعقيبا . وأما انه محدث بالنسبة إلى غيرها فقد استدل له باستصحاب الحدث أولا ، وقاعدة الشغل ثانيا ، وقاعدة الشك في المحل في الوضوء بالنسبة إلى صلاة أخرى ثالثا ، ولا يخفى أن الاستصحاب محكوم بقاعدة التجاوز ، وأما قاعدة الشغل فغير جارية مع وجود المؤمّن القطعي وهي قاعدة التجاوز . وأما الثالث وهو أنه شك في المحل بالنسبة إلى صلاة أخرى لم يشرع بها وشك بعد المحل بالنسبة إلى ما شرع بها فلا يتم ، بعد أن كان مفاد هذه القاعدة وجود ما يشك في وجوده تنزيلا وتعبدا وقد فرض أنه خرج عن
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 249 | السيد علي الحسيني الشبر