( مسألة 50 ) إذا شك في وجود الحاجب وعدمه قبل الوضوء أو في الأثناء وجب الفحص ( 1 ) حتى يحصل اليقين أو الظن بعدمه إن لم يكن مسبوقا بالوجود ، وإلا وجب تحصيل اليقين ولا يكفى الظن ، وإن شك بعد الفراغ في أنه كان موجودا أم لا ، بنى على عدمه ويصح وضوؤه ، وكذا إذا تيقن أنه كان موجودا ، وشك في أنه أزاله أو أوصل الماء تحته أم لا ، نعم في في الحاجب الذي قد يصل الماء تحته ، وقد لا يصل إذا علم أنه لم يكن ملتفتا إليه حين الغسل ، ولكن شك في أنه وصل الماء تحته من باب الاتفاق أم لا ، يشكل جريان قاعدة الفراغ فيه فلا يترك الاحتياط بالإعادة وكذا إذا علم بوجود الحاجب المعلوم أو المشكوك حجبه وشك في كونه موجودا حال الوضوء أو طرأ بعده فإنه يبنى على الصحة إلا إذا علم أنه في حال الوضوء لم يكن ملتفتا إليه فإن الأحوط الإعادة حينئذ .
شرح
قوله قده مسألة 50 : ( إذا شك في وجود الحاجب وعدمه قبل الوضوء أوفى الأثناء وجب الفحص . إلخ )
لأن شغل الذمة اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني ، وأما أصالة عدم وجود الحاجب أو عدم حاجبية الموجود فلا ينفعان ولا يجديان في إثبات وصول الماء إلى البشرة ، لأنهما من المثبت الذي لا نقول به ، وعليه يشكل الحكم بعدمه اتكاء على الظن الغير المعتبر بل لا بد من تحصيل اليقين بعدمه أو الظن المعتبر كما ذكره ( قده ) فيما لو كان مسبوقا بالوجود ، هذا كله فيما لو كان الشك المزبور قبل الوضوء أو في الأثناء ، وأما لو كان شكه بعد الفراغ بنى على عدمه لقاعدة الفراغ وصح وضوؤه ، وكذا لو تيقن أنه كان موجودا وشك في أنه أزاله وأوصل الماء تحته أم لا للقاعدة المذكورة ( نعم ) إذا علم أنه لم يكن ملتفتا إليه حين الغسل وشك في أن انغساله ووصول الماء تحته يشكل جريان