شك في ذلك فأتى به وتمم الوضوء ثم علم أنه كان غسله يحتمل الحكم ببطلان الوضوء من جهة كون المسحات أو بعضها بالماء الجديد لكن الأقوى صحته لأن الغسلة الثانية مستحبة على الأقوى حتى في اليد اليسرى فهذه الغسلة كانت مأمورا بها في الواقع فهي محسوبة من الغسلة المستحبة ولا يضرها نية الوجوب لكن الأحوط إعادة الوضوء لاحتمال اعتبار قصد كونها ثانية في استحبابها هذا ولو كان آتيا بالغسلة الثانية المستحبة وصارت هذه ثالثة تعين البطلان لما ذكر من لزوم المسح بالماء الجديد .
فصل في أحكام الجبائر ( 1 )
وهي الألواح الموضوعة على الكسر والخرق والأدوية الموضوعة ، على الجروح والقروح والدماميل ، فالجرح ونحوه إما مكشوف أو مجبور وعلى التقديرين إما في موضع الغسل أو في موضع المسح ، ثم إما على بعض العضو أو تمامه أو تمام الأعضاء ، ثم إما يمكن غسل المحل أو مسحه أو لا يمكن ، فان
شرح
مستحبات الوضوء التأمل في استحباب الغسلة الثانية فالأحوط في المسألة استيناف الوضوء لوقوع المسح بماء جديد ، والله العالم .
قوله قده : ( فصل : في أحكام الجبائر . إلخ )
لا يخفى أن من كان في موضع غسله جبيرة وهي ما يشد على العظام المنكسرة ، أو على القروح والجروح ، أو يطلى على المذكورات أو يلصق بها فإن أمكن نزعها وغسل ما تحتها وجب غسله قطعا بلا خلاف إنما الإشكال في أنه هل يتعين النزع حينئذ أم لا ؟ كما عليه الأكثر وجهان ، وعلى الثاني فهل يتخير بين النزع والتكرير والغمس ؟ أو بينهما وبين الغمس ؟ قولان ، وإن لم يمكنه إجراء