تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
( مسألة 49 ) إذا تيقن أنه دخل في الوضوء وأتى ببعض أفعاله ولكن ( 1 ) شك في أنه أتمه على الوجه الصحيح أو لا ، بل عدل عنه اختيارا أو اضطرارا ، الظاهر عدم جريان قاعدة الفراغ فيجب الإتيان به لان مورد القاعدة ما إذا علم كونه بانيا على إتمام العمل وعازما عليه إلا أنه شاك في إتيان الجزء الفلاني أم لا ، وفي المفروض لا يعلم ذلك ، وبعبارة أخرى مورد القاعدة صورة احتمال عروض النسيان لا احتمال العدول عن القصد .
شرح
جملتها قاعدة العسر ونفى الحرج وهي حاكمة على جميع الأحكام الثابتة لموضوعاتها بعناوينها الأولية ، وما نحن فيه من هذا الباب ، وأما احتياطه ( قدس سره ) في الإعادة في الجميع فهو لإحراز النجاة فان سبيلها الاحتياط والله العالم . قوله قده مسألة 49 : ( إذا تيقن أنه دخل في الوضوء وأتى ببعض أفعاله ولكن . إلخ ) لا يخفى أن الشك بالإتمام إن حدث قبل تحقق ما هو أمارة للفراغ ، فالأمر كما ذكره ( قده ) من عدم جريان قاعدة الفراغ ، فيجب الإتيان لعدم تحقق موضوعه وخروجه عن مورد أدلته ، وأما لو حدث بعد الدخول في الغير أو الفصل الطويل فالظاهر جريان القاعدة لشمول أدلتها له وعدم خروجها عنه ، خصوصا مثل الصحيح : فإن دخله الشك - يعني في شئ من وضوئه كما في صدره - ودخل في صلاته فليمض في صلاته ولا شئ عليه ، وصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو ، وقوله عليه السّلام في الخبر : كلما مضى من صلاتك أو طهورك فذكرته تذكرا فامضه ، وموثقة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشئ ، إنما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه .