( مسألة 48 ) إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنه مسح على الحائل ( 1 ) أو مسح في موضع الغسل أو غسل في موضع المسح ولكن شك في أنه هل كان هناك مسوغ لذلك من جبيرة أو ضرورة أو تقية أو لا بل فعل ذلك على غير
شرح
هذا كله إن لم نقل إن قاعدة التجاوز مخصوصة بالصلاة ، وإلا فلا إشكال في مساواة الطهارات للوضوء واللَّه العالم .
قوله قده مسألة 48 : ( إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنه مسح على الحائل . إلخ )
لا يخفى أن ما ذكره ( قده ) من الصحة في الأمثلة المذكورة مبني على عموم قاعدة الفراغ وجريانها فيما لو شك في الصحة للشك في كون المأتي به موظفا أم لا كما في الأمثلة المذكورة ، ولا تختص بالشك في صحة الموظف وفساده فارغا عن كونه موظفا ، والأقوى ما اختاره ( قده ) من جريانها في الجميع ، بل حتى في صورة احتمال الترك عمدا اختيارا واقتراحا .
ويدل عليه ( أولا ) إطلاق الأخبار . ( وثانيا ) إطلاق الفتوى حيث أن الأصحاب ( قده ) أطلقوا القول بعدم الاعتناء بالشك بعد الفراغ من العمل ولم يستثنوا من مجراها في باب الصلاة والوضوء وغيرهما شيئا من الصور السابقة ، ضرورة أن احتمال غفلتهم عنها أو ترك التعرض لها مع عموم الابتلاء بها في غاية البعد ( وثالثا ) السيرة المستمرة القطعية ضرورة أنه ما من أحد إذا التفت إلى إعماله الصادرة منه في الأعصار السابقة من عباداته ومعاملاته إلا ويشك في كثير منها ، لأجل الجهل بأحكامها أو اقترانها بأمور لو كان ملتفتا إليها لكان شاكا ، ألا ترى أن جل العوام بل والعلماء غافلون عن كثير من الأمور المعتبرة في الصلاة وغيرها من العبادات والمعاملات في بدء أمرهم . ثم يتجدد لهم العلم بها شيئا فشيئا فلا يمكنهم الجزم باشتمال ما صدر منهم في السابق على هذه الشرائط ، بل وكثير من الأجزاء أيضا التي