تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
عن محل المشكوك فيه وعدمه فمع التجاوز تجري قاعدة التجاوز وإن كان في الأثناء ، مثلا إذا شك بعد الشروع في مسح الجبهة في أنه ضرب بيديه على الأرض أم لا يبنى على أنه ضرب بهما ، وكذا إذا شك بعد الشروع في الطرف الأيمن في الغسل أنه غسل رأسه أم لا ، لا يعتنى به لكن الأحوط إلحاق المذكورات أيضا بالوضوء .
شرح
حكمه في الاعتناء بالشك . إلخ ) لا يخفى أنه بناءا على عموم هذه القاعدة أعني قاعدة التجاوز وجريانها في جميع أبواب الفقه من العبادات والمعاملات خرج منها الوضوء باتفاق النص والفتوى ، فلا تجري فيه قاعدة التجاوز ، فهل يلحق به الغسل والتيمم ، أو الغسل فيما إذا والى فيه أم لا مطلقا ؟ وجوه بل أقوال : ( للأول ) الإجماع ووحدة المناط ، ودلالة ذيل موثقة ابن أبي يعفور على أن الشك في أثناء العمل معتبر مطلقا ، والكل ممنوع . أما الأولان : فواضح ، وأما الثالثة : فلعدم كونها في مقام بيان حكم المنطوق حتى يجوز التمسك بالإطلاق فيه ضرورة كونها في مقام بيان المفهوم ( وأما الثاني ) فالإلحاق مع التوالي لما تقدم ، وفيه ما تقدم ، وأما عدم الإلحاق مع الفصل بالمعتد به بين الأجزاء عرفا ، فلدعوى أن التفكيك بين الأجزاء ، يجعل كل جزء بنظر العرف عملا مستقلا بنفسه ، ومنفردا على حياله ، وملحوظا بذاته ، وهو كما ترى صغرا وكبرا . ( وأما الثالث ) فهو مقتضى القاعدة وهو الأقوى ، ( نعم ) لا يترك الاحتياط في الرجوع والتدارك خروجا عن مخالفة الشهرة المحكية عن طهارة شيخنا المرتضى ( قده ) بإلحاق التيمم والغسل بالوضوء ، وعن خلاف جماعة من الأساطين كما حكى ذلك عن العلامة والشهيدين والمحقق الثاني والسيد الطباطبائي ( قده ) من التصريح باتحاد حكمهما ، بل يظهر من بعضهم كونه من المسلمات .