تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
( مسألة 38 ) من كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث ( 1 ) إذا نسي وصلى فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر فيجب عليه الإعادة
شرح
اليقين باليقين ، وفيه : أن احتمال انفصاله عنه باليقين بوجود الضد لا يخرجه عن كونه زمان شك مع أن هذا الإشكال بعينه جار في معلوم التأريخ فلا يصح استصحابه لاحتمال انفصاله عنه بمجهول التأريخ فالوجه ما تقدم من لزوم الطهارة في المسألة المفروضة ولا يفرق بين جهاتها والله العالم . قوله قده مسألة 38 : ( من كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث . إلخ ) لا يخفى أن من كان متيقنا للحدث وصلى ثم شك في صحة صلاته وفسادها للشك في بقائه وارتفاعه حالها فيه صور ( الأولى ) ما لو كان متيقنا للحدث وغفل وذهل عن يقينه هذا وصلى وبعد الفراغ التفت إليه واحتمل أنه قد تطهر بعده قبلها ، ولا ريب ولا شبهة هنا في الحكم بصحة صلاته وأنه محدث بالنسبة إلى غيرها ، أما الأول فيدل عليه أو لا قاعدة الفراغ في الصلاة لكون الشك فيها بعده ، وثانيا أصالة الصحة ، وثالثا قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الطهارة من جهة شرطيتها لهذه الصلاة فإنه شاك فيما بعد تجاوز محلها من هذه الجهة ، ورابعا استصحاب عدم فعلية الأمر بها الثابت قبل عروض هذا الشك ، وخامسا قاعدة التجاوز في الصلاة إذا دخل فيما هو مرتب عليها ولو كان تعقيبا ، وأما الثاني : فلاستصحاب الحدث فإنه غير محكوم لشئ من هذه الجهة أولا ، وقاعدة الشغل ثانيا ، وقاعدة الشك في المحل في الوضوء بالنسبة إلى صلاة أخرى ثالثا ( الثانية ) ما لو كان متيقنا له ثم شك في بقائه وارتفاعه بالطهارة بعده وجرى استصحابه في حقه ثم ذهل وغفل عن ذلك كله وصلى وبعد الفراغ تنبه لحالته السابقة ويحتمل بأنه قد تطهر لصلاته بعد ذلك الاستصحاب فالظاهر أن حكمه كالسابق لجريان جميع