تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وإن كان كذلك إلا أن مقتضى شرطية الوضوء وجوب إحرازه ولكن الأحوط الوضوء في هذه الصورة أيضا .
شرح
ما ذكرنا من التنزيل ( وفيه ) أنه يتوجه على ما ذكروه من استصحاب الحالة الطارئة انها معارضة بالمثل مثلا إذا تيقنهما وعلم أنه كان في الزمان السابق على الزمانين محدثا كما يصح أن يقال زوال هذا الحادث بالطهارة المتيقنة معلوم وانتقاض الطهارة بالحدث المتيقن غير معلوم لاحتمال عروضه عقيب الحدث السابق قبل الطهارة المتيقنة كذلك يصح أن يقال أن كونه محدثا حال خروج الحدث المتيقن معلوم وزوال هذا الحدث المتيقن غير معلوم لجواز وقوع الطهارة قبله ( ومنها ) ما يحكى عن العلامة ( قده ) في بعض كتبه وهو الأخذ بالحالة السابقة على الحالتين فإن كان في تلك الحال متطهرا بنى على طهارته لأنه تيقن أنه نقض تلك الطهارة ثم توضأ ولا يمكن أن يتوضأ عن حدث مع بقاء تلك الطهارة ونقض الطهارة الثانية مشكوك فيه فلا يزال اليقين بالشك وإن كان في الحالة السابقة على الحالتين محدثا فهو الآن محدث لأنه تيقن أنه انتقل عنه إلى طهارة ثم نقضها والطهارة بعد تيقنها مشكوك فيها . انتهى . وفيه أنه كما يعلم بانتقاض الحالة السابقة أيا كانت طهارة أو حدثا يعلم بصدور حادثين وكل منهما معلوم الحدوث مشكوك الزوال للشك في التقدم والتأخر فالأقوى ما ذهب إليه المشهور من أنه لو تيقنهما وشك في المتأخر كمن تيقن الحدث وشك في الطهارة يتطهر مطلقا سواء علم تاريخ أحدهما أم لم يعلم أصلا ، وسواء علم بحالته قبل الحالتين أو جهلها . وأما ما اختاره المصنف ( قده ) من أنه إذا جهل تاريخ الحدث وعلم تاريخ الوضوء بنى على بقائه ولا يجرى استصحاب الحدث حينئذ حتى يعارضه لعدم اتصال الشك باليقين به . إلخ . لا نعرف معنى لعدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين إلا ما يحكى من تقريبه باحتمال انفصاله عنه باليقين بوجود الضد فيكون من نقض
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 227 | السيد علي الحسيني الشبر