وإن علم الأمرين وشك في المتأخر منهما ( 1 ) بنى على أنه محدث إذا جهل تاريخهما أو جهل تاريخ الوضوء وأما إذا جهل تاريخ الحدث وعلم تاريخ الوضوء بنى على
شرح
الوضوء مشروط ببقاء الظن به ودائر مداره فما دام باقيا فالعمل عليه وإلا فيجب الوضوء ( ويدفعه ) مضافا إلى عدم القول بإناطة اعتبار الاستصحاب بالظن الشخصي ولو من القائلين باعتباره من باب الظن كما تقرر في الأصول الأخبار المستفيضة المتلوة عليك قريبا الصريحة في خلافه وخصوص رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله أنه قال للصادق عليه السّلام أجد الريح في بطني حتى أظن أنها قد خرجت فقال : ليس عليك وضوء حتى تسمع الصوت أو تجد الريح ثم قال : إن إبليس يجلس بين أليتي الرجل فيحدث ليشككه .
قوله قده : ( وإن علم الأمرين وشك في المتأخر منهما . إلخ )
لا يخفى أن في هذه المسألة أقوالا ( منها ) وهو المشهور وجوب الطهارة سواء جهل التأريخان أو علم تاريخ أحدهما جهلت الحالة السابقة أو علمت لحكم العقل بوجوب القطع بتفريغ الذمة من التكاليف المشروطة بالطهور بعد العلم باشتغالها به فان الشغل اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني عقلا ويؤيد ما ذكرناه من وجوب الطهارة مطلقا على من تيقنهما وشك في المتأخر منهما ما في الفقه الرضوي : وإن كنت على يقين من الوضوء والحدث ولا تدري أيهما أسبق فتوضأ ( ومنها ) ما عن بعض متأخر المتأخرين من التفصيل بين ما لو جهل تاريخهما فكالمشهور أو علم تاريخ أحدهما فيؤخذ بمجهول التأريخ فان علم تاريخ الحدث دون الطهارة فإنه متطهر ، عكس ما لو علم تاريخ الطهارة دون الحدث فإنه محدث لأصالة تأخر الحادث ( وفيه ) ان وصف التأخر كالتقدم أمر حادث مسبوق بالعدم فلا يمكن إثباته بالأصل نعم ما هو المطابق للأصل عدم وجود