تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
إن تذكر في الوقت والقضاء إن تذكر بعد الوقت ، وأما إذا كان مأمورا به من
شرح
ما تقدم له فيه حتى قاعدة الفراغ في الصلاة لأن الشك في صحة صلاته وفسادها للشك في بقاء ذلك الحدث الاستصحابي وعدمه وارتفاعه إنما هو شك حادث بعد الفراغ جزما ضرورة أنه لم يكن سابقا فهو موضوع القاعدة كما لا يخفى ( الثالثة ) هي الثانية أيضا لكنه يعلم بأنه لم يتطهر بعد ذلك الاستصحاب يقينا ولا ريب ولا شبهة في كونه محدثا حكما بالنسبة إلى ما يأتي من الصلوات وغيرها لما تقدم وفي صحة صلاته وفسادها وجهان لا يخلو الثاني من قوة لعدم جريان قاعدة الفراغ والتجاوز هنا فمقتضى قاعدة الشغل أو استصحابه وجوب الاستيناف ويمكن أن يستدل لذلك بوجوه : الأول إمكان أن يقال إن الشك في صحة الصلاة وفسادها فعلا ليس شكا حادثا بعد الفراغ أو التجاوز بل كان موجودا محققا قبلها لأن الشك السابق في بقاء حدثه وارتفاعه مستلزم للشك في صحة الصلاة وفسادها إذا أتى بها في هذه الحالة ملازمة قطعية عملية وجدانية ، وهو شك فعلى تنجيزي غير معلق ومشروط بشئ وإن كان ظرف المشكوك متأخرا كما لا يخفى وإن لم يلتفت المكلف إليه فعلا ضرورة أنه لا يعتبر في حقيقته ولا في حكمه وسببيته الالتفات إليه بهذا المعنى كما لا يخفى كما أن مجرد غفلته وذهوله عن ملزومه وهو الشك في الحدث غير ضائر وبالجملة الشك السابق على الصلاة فرضا في كونه محدثا أو متطهرا فعلا مستلزم للشك الحقيقي الفعلي التنجيزي في صحة الصلاة التي يأتي بها في هذه الحالة عقلا ووجدانا غاية الأمر يكون ظرف المشكوك فيه استقباليا فالشك في الصحة والبطلان يكون فعليا حاليا تنجيزيا من قبيل الواجب التعليقي لا مشروطا ومعلقا من قبيل الواجب المشروط وحيث كان كذلك فلا يبقى معه مورد لقاعدتي الفراغ والتجاوز ، ضرورة أن موردهما حدوث الشك بعده أو