بقائه ولا يجرى استصحاب الحدث حينئذ حتى يعارضه لعدم اتصال الشك باليقين به حتى يحكم ببقائه والأمر في صورة جهلهما أو جهل تاريخ الوضوء
شرح
ما جهل تاريخه إلا في زمان علمنا بوجوده فيه ومفاده اجراء آثار الوجود عليه من أن الثبوت لا قبله وهذا المعنى لا يستلزم حصول التأخر بالمعنى الإضافي الذي يقابله التقدم حتى يثبت من تأخره تقدم معلوم التأريخ عليه ، بل معناه ان معلوم التأريخ الحادث يوم الخميس مثلا ومجهوله تجري أحكامه من يوم الجمعة المعلوم وجوده فيه ولا يلزم من ذلك وصف التأخر والتقدم الذي هو المدار فيما ينفعنا من الأحكام وتوضيحه : أن لفظ التأخر موجب للاشتباه في هذا المقام وله معنيان أحدهما :
المعنى الإضافي النسبي المحتاج إلى شئ مقدم حتى يتأخر هذا عنه وثانيهما :
التأخر بمعنى عدم وجود هذا الحادث إلا في زمان علمنا بوجوده ومفاده إجراء آثار الوجود عليه من أن الثبوت لا قبله وهذا المعنى لا يستلزم حصول التأخر بالمعنى الإضافي الذي يقابله التقدم حتى يثبت من تأخره تقدم معلوم التأريخ عليه فأصالة تأخر الحادث ليس معناه التأخر الذي في قبال التقدم لأنه إثبات لإحدى الصفتين بالأصل ، بل المراد بهذا التأخر وجوده في الآن المتيقن لا في الآن المشكوك وليس في ذلك تقدم وتأخر بذلك المعنى مطلقا .
( ومنها ) ما يظهر من المحقق في المعتبر وتبعه جماعة ممن تأخر عنه بل عن شارح الجعفرية نسبته إلى المشهور بين المتأخرين من التفصيل بين صورة الجهل بالحالة السابقة على الحالتين فكالمشهور وبين صورة العلم بها فيؤخذ بضدها لأن تلك الحالة ارتفعت يقينا وارتفاع ذلك الرافع مشكوك فليستصحب الحالة الطارية التي لم يعلم زوالها فإن كان حدثا فيبني على الطهارة لأنه تيقن انتقاله من تلك الحالة إلى الطهارة ولم يعلم تجدد الانتقاض فصار متيقنا للطهارة وشاكا في الحدث فيبني على الطهارة وإن كان قبل تصادم الاحتمالين متطهرا بنى على الحدث لعين