قاعدة الفراغ لكنه مشكل فالأحوط الإعادة أو القضاء في هذه الصورة أيضا وكذا الحال إذا كان من جهة تعاقب الحالتين والشك في المتقدم منهما .
شرح
( وثانيا ) ان الشاك غالبا إن لم يكن دائما يذهل ويغفل عن شكه فعلا فيما بعد زمان حدوثه بيسير جزما ، فيلزم أن لا يجري في حقه منذ شك في بقاء حدثه قبل الصلاة وحالها وبعدها ، وإن فرض غفلته عنه وعن شكه فعلا قبلها وحالها ومن آثار كونه محدثا شرعا فساد صلاته ظاهرا شرعا ، فالاستصحاب جار في حقه قبل جريان قاعدتي الفراغ والتجاوز ومتقدما عليهما ، فلا يبقى لهما مورد معه والوجه فيه ( أولا ) ان قاعدة الفراغ أصل عملي وظيفة للشاك المتحير في عمله فعلا المتردد في صحته وفساده حالا ، ومن المعلوم أنه مع استصحاب الحدث والحكم بكونه محدثا شرعا تزول حيرته ويرتفع تردده حكما ، بخلاف ما لو جريا في عرض واحد وفي مرتبة واحدة ، ضرورة أن الحيرة والتردد باقيان لم يرتفعا ولم يزولا موضوعا وحكما . ( وثانيا ) أن ما ذكر لتقديم القاعدة عليه من الحكومة أو الأخصية غير جار فيما نحن فيه .
( الثالث ) لو سلم سقوط استصحاب الحدث بمجرد الغفلة عن شكه فعلا وإن كان موجودا في الجزائة حالا ، ولكن يمكن أن يقال إن الشك في أدلة الفراغ والتجاوز والبناء على الأكثر ونحوهما منصرف إلى الشك الذي لا يحكم على متعلقة بحكم ظاهري شرعي مولوي سابقا على تحققه وحدوثه ، ولو كان في زمان ما وإن فرض سقوطه لزوال موضوعه أو تبدله وتغيره ، وما نحن فيه ليس كذلك ، إذا المفروض كون هذا الشخص محكوما عليه بأنه محدث وان صلاته فاسدة باطلة ظاهرا سابقا حين ما كان شاكا فيه ملتفتا إليه .
( الرابع ) دعوى اختصاص قاعدة الفراغ والتجاوز بما إذا كان منشا الشك غير معلوم وغير ملتفت إليه ، وأما لو كان معلوما له وملتفتا إليه بعد