حينئذ يبنى على أنها بول وأنه محدث ، وإذا شك في الوضوء بعد الحدث يبنى على بقاء الحدث ( 1 ) والظن غير المعتبر كالشك في المقامين ( 2 )
شرح
ابن بكير وإياك أن تحدث وضوءا أبدا حتى تستيقن أنك أحدثت ( ومنها ) صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال قلت له الرجل ينام وهو على وضوء توجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والأذن ، وإذا نامت العين والأذن والقلب وجب الوضوء ، قلت فان حرّك إلى جنبه شئ فلم يعلم به ؟ قال : لا حتى يستيقن أنه قد نام حتى يجيئ من ذلك أمر بيّن وإلا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبدا بالشك وإنما ينقضه بيقين آخر ، هذا ما لم يكن سبب شكه خروج رطوبة مشتبهة بالبول ولم يكن استبرأ فإنه يبنى على أنها بول وأنه محدث ، وذلك لما تقدم من الأخبار الخاصة التي تقدمت في بحث الاستبراء .
قوله قده : ( وإذا شك في الوضوء بعد الحدث يبنى على بقاء الحدث .
إلخ )
إجماعا كما اعترف به كثير منهم وظاهرهم أنه بين المسلمين كما صرح به بعضهم وهو الحجة ، مضافا إلى الأصول والعمومات مثل ما تقدم نقله عن الخصال مسندا إلى الصادق عليه السّلام قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من كان على يقين فشك فليمض على يقينه فان الشك لا ينقض اليقين ، وخصوصا ما عن الرضوي فإن شككت في الوضوء وكنت على يقين من الحدث فتوضأ .
قوله قده : ( والظن الغير المعتبر كالشك في المقامين )
لما تقدم منا مرارا من أن كل ظن لم يقم على اعتباره بخصوصه دليل فهو ملحق بالشك ، ويكفي في عدم اعتباره الآيات والروايات الناهية عن العمل به ( نعم ) يحكى عن الشيخ البهائي ( قده ) في الحبل المتين خلافه في المسألة الأولى وأن البناء على