تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
( مسألة 35 ) إذ توضأ ثم ارتد لا يبطل وضوؤه ( 1 ) ، فإذا عاد إلى الإسلام لا يجب عليه الإعادة ، وإن ارتد في أثنائه ثم تاب قبل فوات الموالاة لا يجب عليه الاستئناف ، نعم الأحوط أن يغسل بدنه من جهة الرطوبة التي كانت عليه حين الكفر وعلى هذا إذا كان ارتداده بعد غسل اليسرى وقبل المسح ثم تاب يشكل المسح لنجاسة الرطوبة التي على يديه .
شرح
غير مضر ، والبطلان في صورة ما لو كان أصل الاستعمال مضرا بجعل الفارق بينهما هو أنه مأمور بالوضوء في الصورة الأولى وليس مأمورا به بل مأمور بالتيمم في الصورة الثانية . وتوضيحه ببيان أوفى : هو أنه لما كان مأمورا بالوضوء بأقل ما يجزى من الغسل في الصورة الأولى علم وجود ملاك الوضوء فيها ، فلو استعمل الزائد جهلا أو نسيانا فيها لا يبطل لوجود ملاكه ، بخلافه في الصورة الثانية أعني : ما لو كان أصل الاستعمال مضرا فإنه لا ملاك للوضوء ولا أمر به بل هو مأمور بالتيمم فلا يصح حتى جهلا ونسيانا . وفيه : انا لا نجد فارقا بين الصورتين وذلك أن مشروعية الوضوء في الصورة الأولى لا تعم الوضوء المأتي به لحرمته فرضا فلا يكون صحيحا ، بل الحكم تجديد الوضوء بالماء القليل الذي لا يضر استعماله ، فمجرد المشروعية في فرض لا توجب الصحة والمشروعية للوضوء المأتي به ، هذا مع أنه قد تقدم منه ( قده ) في الشرط السابع من شرائط الوضوء الحكم بالصحة في الصورة الثانية فلاحظ . قوله قده مسألة 35 : ( إذا توضأ ثم ارتد لا يبطل وضوؤه . إلخ ) أما عدم بطلان الوضوء بالارتداد بعده سواء كان عن ملة أو عن فطرة فالظاهر أنه من المسلمات عند الفقهاء ، كما هو المحكى عن قواعد الشهيد والخلاف