تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
لم يكن الداعي عليه الأمر الوجوبي ، فلو أراد قصد الوجوب والندب لا بد أن يقصد الوجوب الوصفي والندب الغائي بأن يقول أتوضأ الوضوء الواجب امتثالا للأمر به لقراءة القرآن ، هذا ولكن الأقوى أن هذا الوضوء متصف بالوجوب والاستحباب معا ولا مانع من اجتماعهما . ( مسألة 34 ) إذا كان استعمال الماء بأقل ما يجزي من الغسل غير مضر ( 1 ) واستعمال الأزيد مضرا يجب عليه الوضوء كذلك ، ولو زاد عليه بطل إلا أن يكون استعمال الزيادة بعد تحقق الغسل بأقل المجزى ، وإذا زاد عليه جهلا أو نسيانا لم يبطل بخلاف ما لو كان أصل الاستعمال مضرا وتوضأ جهلا أو نسيانا فإنه يمكن الحكم ببطلانه ، لأنه مأمور واقعا بالتيمم هناك بخلاف ما نحن فيه .
شرح
على أداء ما وجب عليه من الصلاة الواجبة أداء أو قضاءا ، وذلك بناءا على وجوب مطلق المقدمة عند وجوب ذيها لا بالقيدين المتقدمين من قصد الإيصال أو نفس الإيصال إلى ذيها كما أن كلا منهما مذهب جماعة ، وأما بناءا عليه فلا يتصف بالوجوب إذا كان إتيانه لغاية غير واجبة كقراءة القرآن مثلا ، وأما ما اختاره من اتصافه بالوجوب والاستحباب معا فهو محل نظر وتأمل أن أراد الاتصاف بهما معا بحديهما والله العالم . قوله قده مسألة 34 : ( إذا كان استعمال الماء بأقل ما يجزى من الغسل غير مضر . إلخ ) لا إشكال فيما ذكره من الحكم في الفرض المزبور إذ لا مانع منه من ضرر أو غيره ، وأما لو زاد عليه فإن كان مع العلم والعمد بطل لحرمة الاستعمال المزبور من جهة الإضرار فيمتنع التقرب به ، إلا في صورة ما لو كان استعمال الزائد بعد تحقق الغسل بأقل المجزى ، وأما لو كان استعمال الزائد جهلا أو نسيانا فقد قرّب عدم البطلان في صورة ما لو كان أقل المجزى