مستقلة ، والرياء تبعا أو بالعكس ، أو كان كلاهما مستقلا ، وسواء كان الرياء في
شرح
بعمل العبد مبتهجا به فإذا صعد بحسناته يقول الله عز وجل اجعلوها في سجين فإنه ليس إياي أراد بها ، فان تعليل جعل حسناته في النار بعدم انحصار مراد العامل في الله تعالى يدل على بطلان العمل وهو المطلوب ، ( ومنها ) رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام يجاء بالعبد يوم القيامة قد صلى فقال يا رب قد صليت ابتغاء وجهك فيقال له بل صليت ليقال ما أحسن صلاة فلان اذهبوا به إلى النار ، ثم ذكر مثل ذلك في القتال وقراءة القرآن والصدقة ، ومنها صحيحة زرارة وحمران عن أبي جعفر عليه السّلام لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه الله والدار الآخرة وأدخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركا ، ( ومنها ) رواية علي بن سالم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال يقول الله عز وجل : من أشرك معي غيري في عملي لم أقبله إلا ما كان لي خالصا ، ( ومنها ) رواية مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمد عن آبائه عليه السّلام ان رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم سئل فيما النجاة غدا ؟ فقال : إنما النجاة في أن لا تخادعوا الله فيخدعكم ، فإنه من يخادع الله يخدعه ويخلع منه الايمان ونفسه يخدع لو يشعر ، قيل له فكيف يخادع الله ؟
قال : يعمل بما أمر الله به ثم يريد به غيره فاتقوا الله في الرياء فإنه الشرك باللَّه ، ان المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء يا فاجر يا كافر يا غادر يا خاسر حبط عملك وبطل أجرك فلا خلاص لك اليوم فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له ، وهذه الرواية قد رويت بطرق متعددة فهي مما يوثق بصدورها وفي انجبار الضعيف منها بالشهرة ، مع اعتضادها بالصحيح المذكور في جملتها ، والإجماعات المنقولة ، بل المحصل منه عدا انفراد السيد ( ره ) بالمخالفة كاف في الحكم بالمسألة .