فلو اعتقد دخول الوقت فنوى الوجوب وصفا أو غاية ثم تبين عدم دخوله صح إذا لم يكن على وجه التقييد ، وإلا بطل كأن يقول أتوضأ لوجوبه ، وإلا فلا أتوضأ .
شرح
وإلا فليس له إلا نية الندب ، سلمنا الاجتماع لكن امتثال الأوامر الواردة بالطهارة من الكتاب والسنة يحصل بمجرد إيجاد الفعل طاعة للَّه تعالى فيجب حصول البراءة به ، ومعنى قولنا للَّه إما لكونه أهلا لذلك أو للحياء منه والمهابة ، أو للشكر له والتعظيم ، أو لامتثال أمره وموافقة إرادته ، أو للقرب منه والهرب من البعد عنه ، أو لنيل الثواب عنده ، أو الخلوص من عقابه ، على خلاف في صحة الأخيرين ، أعني نيل الثواب والخلاص من العقاب لمنافاتهما الإخلاص المأمور به وهو المحكى عن ابن طاوس ، والفاضل المقداد وابن جمهور الأحسائي ، وظاهر الشهيد في القواعد والدروس وتبطله النصوص الكثيرة من الآيات والروايات المشتملة على المرهبات من الحدود والتعزيرات والذم والإيعاد بالعقوبات ، وعلى المرغبات من المدح والثناء في العاجل والجنة ونعيمها في الآجل ، وإنما ذلك لأجل انبعاث المكلف على الفعل وليست النية في الحقيقة إلا ذلك كما عرفت وقوله تعالى : ( لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ ) - ( وادْعُوهُ خَوْفاً وطَمَعاً ) ( ويَدْعُونَنا رَغَباً ورَهَباً ) - ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا واسْجُدُوا واعْبُدُوا رَبَّكُمْ وافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) أي راجين الفلاح وهو الفوز بالثواب : ( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله وإِقامِ الصَّلاةِ وإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ والأَبْصارُ لِيَجْزِيَهُمُ الله أَحْسَنَ ما عَمِلُوا ) وفي الأخبار المتظافرة عنهم ( ع ) من بلغه شئ من الثواب على شئ من الخير فعمله كان له أجر ذلك وإن لم يكن على ما بلغه ، وفي الصحيح الكاظمي ان أمير المؤمنين عليه السّلام قال