تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وإن كان وضوؤه صحيحا لأن أداءه فرع قصده ، نعم هو أداء للمأمور به بالأمر الوضوئي . ( الثالث عشر ) الخلوص ( 1 ) فلو ضم إليه الرياء بطل ( 2 ) سواء كانت القربة
شرح
بكون هذه الأفعال لأجل الصلاة لا يقتضي وجوب إحضار النية عند فعلها كما في قوله أعط الحاجب درهما ليأذن لك ، فالأصح عدم الوجوب في المقامين وفاقا للشيخين في المقنعة والنهاية والمحقق في بعض تحقيقاته وغيرهم لعدم الدليل معتضدا بقاعدة البراءة شرعية وعقلية . قوله قده : ( الثالث عشر : الخلوص . إلخ ) والمراد بالخلوص إيقاع الطاعة خالصة للَّه وحده كما في المجمع وفي الصحاح : الإخلاص بالطاعة ترك الرياء ، وفي القاموس : أخلص فيه ترك الرياء ، وفي المصباح المنير : أخلص للَّه العمل لم يراء فيه . قوله قده : ( فلو ضم إليه الرياء بطل . إلخ ) لا إشكال في حرمة الرياء وإبطاله للعبادة في الجملة كتابا وسنة وفتوى ونصا عدا علم الهدى ( ره ) كما صرح بالبطلان جماعة وإن اختلفت تعبيراتهم ، فمنهم من عبر بالإجماع ومنهم من عبر بالاتفاق ، وانفرد هو ( ره ) فيما حكى عنه بان العمل المأتي به بعنوان الرياء مجز فيسقط به التكليف بالإعادة والقضاء لكنه لا ثواب له ، فأثر الرياء في العمل إنما هو إسقاط ثوابه ، والى ذلك أشار في جامع المقاصد حيث قال : إنه لو ضم الرياء بطل قولا واحدا ، ويحكى عن المرتضى ( ره ) خلاف ذلك وليس بشئ ، انتهى ، فمن الكتاب العزيز قوله تعالى : ( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ . ) إلخ ) والنصوص ( منها ) رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام قال قال النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم : إن الملك ليصعد