تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فيه الإعادة ، وأما السمعة فإن كانت داعية على العمل أو كانت جزءا من الداعي بطل وإلا فلا كما في الرياء ، فإذا كان الداعي له على العمل هو القربة إلا أنه يفرح إذا أطلع عليه الناس من غير أن يكون داخلا في قصده لا يكون باطلا ، لكن ينبغي للإنسان أن يكون ملتفتا فان الشيطان غرور وعدو مبين ، وأما سائر الضمائم فإن كانت راجحة كما إذا كان قصده في الوضوء القربة وتعليم الغير فإن كان داعي القربة مستقلا والضميمة تبعا أو كانا مستقلين صح ، وإن كانت القربة تبعا أو كان الداعي هو المجموع منهما بطل ، وإن كانت مباحة فالأقوى أنها أيضا كذلك كضم التبرد إلى القربة ، لكن الأحوط في صورة استقلالهما أيضا الإعادة ، وإن كانت محرمة غير الرياء والسمعة فهي في الإبطال مثل الرياء ، لأن الفعل يصير محرما فيكون باطلا ، نعم الفرق بينها وبين الرياء أنه لو لم يكن داعيه في ابتداء العمل إلا القربة لكن حصل له في الأثناء في جزء من الأجزاء يختص البطلان بذلك الجزء ، فلو عدل عن قصده وأعاده من دون فوات الموالاة صح ، وكذا لو كان ذلك الجزء مستحبا وإن لم يتداركه بخلاف الرياء على ما عرفت فان حاله حال الحدث في الإبطال .
شرح
أنا أغنى الأغنياء عن الشريك فمن أشرك غيري في عمل لم أقبله إلا ما كان لي خالصا ، خلافا للمحكي عن المبسوط والجامع والمعتبر والشرائع والإرشاد والتحرير والمنتهى والمشارق لأنه فعل الواجب وزيادة غير منافية ، ولان اللازم واجب الحصول نواه أو لم ينوه فتكون نيته كالعدم ، ولأنه مع تذكره لا يخلو عن قصده غالبا ويعسر اخلاء القصد عنه ، ولأن جواز ترجيح الماء البارد على الحار في الصيف والحار على البارد في الشتاء من غير ضرورة مما لا ريب فيه ، وهو يلزم القصد إلى التبريد والتسخين ، وفي الجميع نظر والله العالم .