ندبه أو أتوضأ لما فيه من المصلحة ، بل يكفى قصد القربة وإتيانه لداعي الله ، بل لو نوى أحدهما في موضع الآخر كفى إن لم يكن على وجه التشريع أو التقييد
شرح
ثوابها كذا لا يكلف بأنه هل يعاقب على الترك أم لا ، وإذا كان عالما بالوجوب أو الاستحباب فلا فائدة في إخطاره حينئذ إذا كان متميزا عن غيره وإلا يكن متعينا في الواقع فلا بد من التعيين حتى يتميز وينصرف العمل إليه ، فإن لم يكن عليه فائت فليس عليه تعيين الأداء والقضاء مثلا فيما ينقسم إليهما لتعينه في الواقع ، بخلاف ما لو كان عليه فائت وقلنا بالتوسعة في القضاء فان عليه التعيين حينئذ ، وكذا القول في الوجوب والندب وسائر القيود وفي سائر العبادات ، هذا ما ينبغي أن يقال والسكوت عما سواه ، كما في المرتضوي المروي في الفقيه : أن الله حدد حدودا فلا تتعدوها ، وفرض فرائض فلا تنقصوها وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا فلا تتكلفوها رحمة من الله لكم فاقبلوها واستدل من اعتبر نية الوجوب والندب في الطهارات بوجوب إيقاع الفعل على وجهه ، ولا يتم إلا بذلك ، وبأن الطهارة لما جاز وقوعها على جهة الوجوب تارة وعلى جهة الندب أخرى اشترط تخصيصها بأحدهما حيث يكون ذلك هو المطلوب .
ورد الأول : بأنه إن أريد بوجوب إيقاع الفعل على وجهه على الوجه المأمور به شرعا فمسلم ولا يستلزم المدعى ، وإن أريد به مع قصد وجهه الذي هو الوجوب والندب كان مصادرة محضة .
ورد الثاني : بأن الطهارة الواجبة والمندوبة لا يمكن اجتماعهما في وقت واحد ليعتبر تمييز إحديهما عن الأخرى لأن المكلف إذا كان مخاطبا بمشروط بالطهارة فليس له إلا نية الوجوب وإن لم يقصد فعل ما عليه من الواجب ،