( الثاني عشر ) النية ( 1 ) وهي القصد إلى الفعل مع كون الداعي أمر الله تعالى إما لأنه تعالى أهل للطاعة وهو أعلى الوجوه ، أو لدخول الجنة والفرار من النار
شرح
قوله قده ( الثاني عشر : النية . إلخ )
اشتراط النية في الوضوء وفي سائر العبادات إجماعي كما في الغنية والتنقيح والإيضاح والمنتهى والمختلف والناصرية وغيرها ، وفي النبوي المروي في الكافي والتهذيب : لا قول إلا بعمل ، ولا قول وعمل إلا بنية ، وفي الحديث السجادي عليه السّلام المروي في الكافي : لا عمل إلا بنية ، وفيه أيضا : لا عمل إلا بنية ، ولا عبادة إلا بتفقه ، وفي النبوي : الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ، وفيه يا أبا ذر ليكن لك في كل شئ نية حتى في النوم والأكل ، وفيه : إنما الأعمال بالنيات ، ولكل امرئ ما نوى ، فمن غدا ابتغاء ما عند الله فقد وقع أجره على الله عز وجل ، ومن غدا يريد عرض الدنيا أو نوى عقالا لم يكن له إلا ما نوى ، ويعتبر فيها مقارنتها لأول فعل منه واجب كغسل اليدين والمضمضة والاستنشاق ، والمراد بالمقارنة إيصال آخرها بأول أحد المذكورات كما عن الغنية والسرائر ، ولا يجوز تأخيرها عن شئ من الأفعال الواجبة ولا اقترانها بغير ما ذكر على المشهور ، خلافا للمحكي عن الجعفي حيث قال : لا عمل إلا بنية ، ولا بأس أن تقدمت النية أو كانت معه ، والإسكافي فقال : لو عزبت النية عنه قبل ابتداء الطهارة ثم اعتقد ذلك وهو في عملها أجزأ ذلك ، للقياس على الصوم ، قال في الذكرى وهذان القولان مع غرابتهما مشكلان لأن المتقدم عزم لا نية ، والواقعة في الأثناء أشكل لخلو بعضه عن النية ، وحمله على الصوم قياس محض ، مع الفرق بأن مهية الصوم واحدة بخلاف الوضوء المتعدد الأفعال ، واختلف في معنى المقارنة فالفاضل في التذكرة : أن يأتي بكمال النية قبل التكبير ثم يكبر بلا