تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
السابق على السابق ، واعتبار عدم الجفاف إنما هو إذا كان الجفاف من جهة الفصل بين الأعضاء أو طول الزمان وأما إذا تابع في الأفعال وحصل الجفاف من جهة حرارة بدنه أو حرارة الهواء أو غير ذلك فلا بطلان ( 1 ) ، فالشرط في الحقيقة أحد الأمرين من التتابع العرفي وعدم الجفاف وذهب بعض العلماء إلى وجوب الموالاة بمعنى التتابع وإن كان لا يبطل الوضوء بتركه إذا حصلت الموالاة بمعنى عدم الجفاف ، ثم إنه لا يلزم بقاء الرطوبة في تمام العضو السابق بل يكفي بقاؤها في الجملة ولو في بعض اجزاء ذلك العضو . ( مسألة 24 ) إذا توضأ وشرع في الصلاة ثم تذكر أنه ترك بعض المسحات أو تمامها بطلت ( 2 ) صلاته
شرح
لأن ذلك أقرب إلى الموالاة الحقيقية ولان جفاف الوضوء ويبسه الوارد في الخبرين المتقدمين يصدق بجفاف البعض ولا يخفى ضعفهما ، أو عدم جفاف الأقرب إلى العضو الذي يريد الشروع فيه ؟ كما حكى عن المراسم والناصريات والسرائر والإشارة والمهذب والأكثر على الثاني وهو عدم جفاف الكل وهو المحكى عن الشيخ والكيدري وبنى زهرة وحمزة وسعيد والمحققين والشهيدين والمولى المقدس وصاحب المدارك وشارح الدروس ، لأصالة عدم اعتبار ما زاد عليه واستصحاب الصحة وإطلاق الأوامر الواردة في الكتاب والسنة وعدم دلالة الأخبار على أكثر من ذلك ، وما دل على جواز المسح بأخذ الرطوبة من المظان المذكورة . قوله قده : ( ولو حصل الجفاف من جهة حرارة بدنه ) إلى قوله : ( فلا بطلان ) وجهه ما ذكره من أن الشرط في الحقيقة أحد الأمرين والله العالم . قوله قده مسألة 24 : ( إذا توضأ وشرع في الصلاة ثم تذكر أنه ترك بعض المسحات أو تمامها بطلت . إلخ ) أما بطلان الصلاة فلعدم شرطها ،
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 203 | السيد علي الحسيني الشبر