تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
« الحادي عشر » الموالاة ( 1 ) بمعنى عدم جفاف الأعضاء السابقة قبل الشروع في اللاحقة ، فلو جف تمام ما سبق بطل ، بل لو جف العضو السابق الذي يريد أن يشرع فيه الأحوط الاستئناف وإن بقيت الرطوبة في العضو
شرح
في الرجل يتوضأ فيبدأ بالشمال قبل اليمين قال : يغسل اليمين ويعيد اليسار ، وبهذا المضمون أخبار كثيرة والناسي يعيد على ما يحصل معه الترتيب ، مع عدم الإخلال بالموالاة وبقاء النية على الأشهر ، وقيل : إن العامد كذلك ، وقيل بالإعادة مع العمد من رأس وإن لم يجف ، والذي يدل عليه الصحيح الزراري الباقري عليه السّلام المتقدم . قوله قده : ( الحادي عشر : الموالاة . إلخ ) لا إشكال في أنه تجب الموالاة بين أعضاء الوضوء في الجملة بلا خلاف ، للإجماع كما في المدارك والروض وعن الناصرية والغنية والخلاف والتنقيح والمعتبر والمختلف والذكرى ، والصحيح المروي في التهذيب عن معاوية بن عمار قال : للصادق عليه السّلام ربما توضأت فنفد الماء فدعوت الجارية فأبطأت على بالماء فيجف وضوئي فقال : أعد ، والموثق المروي في التهذيب أيضا عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : إذا توضأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتى يبس وضوؤك فأعد وضوءك ، فان الوضوء لا يبعض ، واختلف في تفسيرها بالمتابعة العرفية بأن يؤتى باللاحق بعد كمال السابق من غير تراخ عرفا كما عن الشيخين والفاضلين وغيرهم ، وهل الإخلال بالمتابعة المذكورة هنا موجب للإثم خاصة ، أو البطلان أيضا ؟ قولان أشهر هما الأول ، أو عدم جفاف الكل ؟ كما هو الأشهر فإذا لم يتابع مع بقاء شئ من الرطوبة في إحدى الأعضاء لا يأثم ولا يبطل وضوؤه ، أو عدم جفاف البعض ؟ إلا لضرورة مطلقا وإن كان من الجزء الأبعد ، فلا بد من بقاء جميع البلل في جميع الأجزاء كما حكى عن الإسكافي