( العاشر ) الترتيب بتقديم الوجه ( 1 ) ثم اليد اليمنى ثم اليد اليسرى ثم مسح الرأس ثم الرجلين ، ولا يجب الترتيب بين أجزاء كل عضو ، نعم يجب مراعاة الأعلى فالأعلى كما مر ، ولو أخل بالترتيب ولو جهلا أو نسيانا بطل إذا تذكر بعد الفراغ وفوات الموالاة . وكذا إن تذكر في الأثناء لكن كانت نيته فاسدة حيث نوى الوضوء على هذا الوجه ، وإن لم تكن نيته فاسدة فيعود على ما يحصل به الترتيب ، ولا فرق في وجوب الترتيب بين وضوء الترتيبي والارتماسي .
شرح
قوله قده ( العاشر : الترتيب بتقديم الوجه ) لا إشكال في وجوب الترتيب في الوضوء كما في الآية الشريفة من تقديم غسل الوجه ثم اليدين ثم مسح الرأس ثم الرجلين ، لاقتضاء الفاء الجزائية التعقيب بلا مهلة كما عليه جماعة ، أو يقال بان الواو تفيد الترتيب كما حكى عن الكسائي وابن درستويه والزيبعي وثعلب والفراء والدينوري وهشام والشافعي وأصحابه وأبى عبيدة والكوفيين ، ويشهد له بعض الأخبار ففي المرتضوي : فيمن بدأ بالمروة قبل الصفا يعيد ، ألا ترى أنه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء ، يعيد الوضوء وفي الخبر : ابدؤا بما بدأ الله به ، بلا خلاف في ذلك ، وعن الغنية والسرائر والخلاف والمعتبر والمنتهى ونهج الحق والروض والذكرى الإجماع عليه ولأصالة بقاء الحدث ، وللوضوءات البيانية وقوله عليه السّلام : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ، وللصحاح منها الصحيح الزراري الباقري عليه السّلام المروي في الكافي : تابع بين الوضوء كما قال الله ابدأ بالوجه ثم باليدين ثم امسح الرأس والرجلين ، ولا تقدمن شيئا بين يدي شئ تخالف ما أمرت به فان غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه وأعد على الذراع ، وإن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ثم أعد على الرجل ابدأ بما بدأ الله عز وجل به ، ومنها الصحيح الصادقي عليه السّلام المروي في التهذيب :